تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٧ - هدب هدب
و قد هَدبَتْ ، هَدَباً ، فهي هَدْباءُ . و الهَدبُ [١] : مصدرُ الأَهْدَبِ و الهَدْباءِ .
و الهَدِبُ ، كَكَتِفٍ: الأَسَدُ ، نقله الصّاغانيُّ.
و في الأَساس: و من المَجاز: لِبْدٌ [٢] أَهْدَبُ : إِذا طالَ زِئْبرُهُ [٢] .
و الهَيْدَبَى ، بالدّال و الذّال جنْسٌ من مَشْيِ الخَيْلِ، فيه جِدٌّ ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:
إِذا راعَهُ من جانبَيْه كِلَيْهِما # مَشَى الهَيْدَبَى في دَفِّه ثُمَّ فَرْفَرَا [٣]
و يقال: رَجُلٌ هَيْدَبِيُّ الكَلامِ بياءِ النِّسْبَةِ، أَي: كَثيرُه ، كأَنَّه مأْخوذٌ من: هَيْدَب السَّحاب، و قَيَّده الصّاغانيُّ:
كَبِيرُهُ [٤] ، بالمُوحَّدَة.
و الهُدَبِيَّةُ ، كعُرَنيَّة مُقْتَضاهُ أَنْ يكونَ بضَمٍّ ففَتْح و بعدَ المُوَحَّدَة ياءٌ مشدَّدة، و ضبطه ياقوت محركةً، و قال: كأَنَّه نِسْبَةٌ إِلى الهَدَب ، و هو أَغصانُ الأَرْطَى و نحوِهَا ممّا لا وَرَقَ له، و ضبطه الصّاغَانيُّ أَيضاً هََكذا مَاءَةٌ قُرْبَ السَّوارِقيَّة. في المعجم: قالَ عَرّام: إِذا جاوزتَ عينَ النّازِيَةِ، وَرَدْت ماءَةً يقالُ لها الهَدَبيَّة، و هي ثلاثُ آبار ليس عليهنّ مَزارعُ و لا نَخْلٌ و لا شَجَرٌ. و هي بِقاعٌ كَبيرة [٥] تكون ثلاثةَ فراسِخَ في طولِ ما شاءَ اللََّهُ، و هي لبني خُفَاف، بينَ حَرَّتَيْنِ سَوْداوَيْن، و ليس ماؤُهم بالعَذْبِ، و أَكثرُ ما عندَهَا من النَّبَاتِ الحَمْضُ، ثم تَنتهي إِلى السَّوارِقيّة على ثلاثة أَمْيال منها، و هي قرية غَنّاءُ كبيرةٌ من أَعمالِ المَدينة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة و السَّلام.
و الهُدْبَةُ ، بضَمّ فسكون، و كَهُمَزَة ، الأَخيرة عن كُرَاع:
طائرٌ ، و في اللسان: طُوَيْئرٌ أَغْبَرُ، يُشْبِهُ الهامَةَ، إِلاّ أَنّهُ أَصغرُمنها. و في الأَساس: قال الجاحظ. ليس للعرب اسْمٌ لِما لا يبصرُ باللَّيْل، و هو الَّذي يقالُ له شَبْكُور [٦] ، أَكثرَ من أَن يقولُوا: به هُدَبِدٌ [٧] .
و ابْنُ الهَيْدَبَى : شاعِرٌ من شعراءِ العرب.
و هُدْبَةُ بْنُ خَالدٍ القَيْسيّ، و يُعْرَفُ بهَدَّاب ، ككتَّانً:
مُحَدِّثٍ. و فاتَهُ: الحُسَيْنُ بن هَدَّاب المُقْرِي الضَّرِيرِ، مات سنة ٥٦٢.
وَ زَيْدُ بن ثابِتِ بْن هَدّاب الوَرّاق عن الْمُبارَك بن كامل، مات سنة ٦١٧.
١٧- و هُدْبَةُ بْنُ الخَشْرَمِ بْنِ كُرَيْز [٨] من بني ذُبْيانَ بْنِ الحارِثِ بن سَعِيد [٩] بن زيد أَخِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد، شاعرٌ قتله سَعيدُ بن العاص وَالِي المدينةِ، لِأَمْر جَرى بينَهُ و بينَ زِيادةَ بن زَيْد الشّاعر، فحصل بينَهما المُهاجاة، ثم تقاتَلا، فقتله [١٠] . انظر قصَّتَهُما في كتاب البَلاذُرِيّ.
*و ممّا يستدرك عليه:
أُذُنٌ هَدْبَاءُ ، أَي: متدلِّيَة، مسترخيَةٌ. و هو في حديث المُغيرة.
و لِحيةٌ هَدْباءُ : مُسْتَرْسِلَة، و كذا عُثْنُونٌ هَدِبٌ ، و هو مجاز.
و منه أَيضاً: نَسْرٌ أَهْدَبُ : إِذا كان سابغَ الرِّيش.
و الهُدْبَةُ ، أَيضاً: القطْعَةُ و الطّائفة.
و دمَقْسٌ مُهَدَّبٌ : أَي ذُو هُدَاب .
[١] ضبط اللسان: و الهَدَبُ ضبط قلم.
[٢] عن الأساس، و في الأصل: ليث: .. زئيره»و في التهذيب مثل الأساس و شاهده: و انشد:
عن ذي درانيك و لبدٍ أهدبا.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «يقال فرفر الفرس إذا ضرب بفأس لجامه أسنانه و حرك رأسه و ناس يروونه في شعر امرئ القيس بالقاف».
[٤] كذا، و في التكملة: كثيرة كالأصل.
[٥] عن معجم البلدان، و بالأصل «كبير».
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «شبكور بفتح الشين و سكون الباء و ضم الكاف فارسية معناها أعمى الليل و هو الأعشى.
[٧] عن الأساس، و بالأصل «هدبة»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله هدبة عبارة الأساس الذي بيدي أكثر من أن يقولوا هدبد قال:
ليس دواء الهدبدْ # إلا سنام و كبدْ
فالشارح رحمه اللََّه تعالى انتقل نظره سهوا من مادة هدب إلى مادة هدبد و العذر له في ذلك أنها في الأساس ملحقة بمادة هدب»كذا، و ليس في الأساس مادة هدبد.
[٨] جمهرة ابن حزم: كرز.
[٩] جمهرة ابن حزم: سعد.
[١٠] قتل هدبة المسورُ بن زيادة بأبيه زيادة.