تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٥ - لعب لعب
بِلا كُمٍ ، و في نسخةٍ: لاَ كُمَّ له يَلْعَبُ فيه [١] الصَّبِيُ ، و مثلُهُ في لسان العرب.
و اللُّعْبَة ، بالضَّمّ: التِّمْثالُ زاده على الجَوْهَرِيّ.
و اللُّعْبَةُ : جِرْمُ مَا يُلْعَبُ بِهِ، كالشِّطْرَنْجِ و نَحْوِهِ كالنَّرْدِ، كما في الصَّحاح. و حكى اللِّحْيَانِيُّ: ما رأَيتُ لك لُعْبَةً أَحسنَ من هََذه، و لم يَزِدْ على ذََلك. و قال ابْنُ السِّكِّيت:
تقولُ لِمَنِ اللُّعْبَةُ ؟فتضُمُّ أَوّلَهَا، لِأَنَّهَا اسْمٌ. و الشِّطْرَنْجُ لُعْبَةٌ ، و النَّرْدُ لُعْبَةٌ . و كُلُّ مَلعوبٍ به، فهو لُعْبَةٌ ، لِأَنّه اسْمٌ.
و تقولُ: اقْعُدْ حتْى أَفْرُغَ من هََذه اللُّعْبَةِ ، و قال ثعلب: مِنْ هََذِه اللَّعْبَة ، بالفَتْح، أَجوَدُ؛ لأَنّه أَراد المَرَّةَ الوَاحِدَةَ من اللَّعِبِ ، كذا في الصَّحاح.
و اللُّعْبَةُ : الأَحْمَقُ الّذِي يُسْخَرُ بِهِ و يُلْعَبُ ، و يَطَّرِدُ عليه بابُ فُعْلَةٍ.
و اللُّعْبَةُ : نَوْبَةُ اللَّعِبِ . و قال الفَرَّاءُ: لَعِبْتُ لُعْبَةً [٢]
واحِدَةً.
و اللِّعْبَةُ ، بالكَسْر: نَوْعٌ [٣] من اللَّعِبِ ، مثلُ الرِكْبَةِ و الجِلْسَةِ، تقولُ: فُلاَنٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ ، كما تقولُ: حَسَنُ الجِلْسَةِ، كذا في الصَّحاحِ.
و من المَجَاز: لَعِبَتِ الرِّيحُ بالمَنْزِلِ: دَرَسَتْهُ. و تلاعَبتْ .
و مَلاَعِبُ الرِّيحِ: مَدارِجُهَا. وَ تَرَكْتُهُ في مَلاعِبِ الجِنِّ: أَي حَيْثُ لا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ.
و مُلاعِبُ ظِلِّهِ، بالضَّمِّ: طائرٌ بالبادِيَة، و ربَّما قيل:
خاطِفُ ظِلِّهِ، يُثَنّى فيه المُضَافُ و المُضَافُ إِليه، و يُجْمَعانِ، فيُقَالُ للاثْنَيْنِ: مُلاَعِبَا ظِلِّهِمَا، و للثّلاثة: مُلاعِباتُ أَظْلالِهِنَّ، و تقول: رأَيتُ مُلاعِبَاتِ أَظْلالٍ لَهُنَ [٤] و لا تقول [٥] :
أَظْلالِهِنَّ، لأَنَّهُ يصيرُ معرِفةً.
و كان يُقَالُ لِأَبِي بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّة. و هو عامِرُ بْنُ مالِكِ بْنِ جعفَرِ بْنِ كِلابٍ، سمِّيَ بذََلك يوم السُّوبَانِ، و جعله لَبِيدٌ مُلاعِبَ الرِّمَاحِ لحاجتِهِ إلى القافية، فقال:
لَوْ أَنَّ حَيًّا مُدْرِكَ الفَلاَحِ # أَدْرَكَهُ مُلاعِبُ الرِّمَاحِ
و في حاشية الصَّحاح: ذكَر الآمِدِيُّ، في كتاب المُؤْتَلِف و المُخْتَلِفِ في أَسماءِ الشُّعَرَاءِ: أَنّ مُلاعِبَ الأَسِنّةِ لَقَبُ ثلاثةٍ من الشُّعَرَاءِ: أَحدُهم هََذا المذكُور: و الثّاني عبْدُ اللََّهِ بْنُ الحُصَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الحارِثِيُّ. و الثّالثُ أَوْسُ بْنُ مالِكٍ الجَرْمِيُ ، و هو القائلُ [٦] :
إِذا نَطَقَتْ في بَطْنٍ وادٍ حَمَامَةٌ # دعَتْ ساقَ حُرٍّ فابْكِيَا فارِس الوَرْد
و قُولاَ فَتَى الفِتْيَانِ أَوْس بن مالِكٍ # مُلاعِب أَطرافِ الأَسِنَّةِ و الورْدِ
و اللَّعّابُ ، كَكَتَّانَ : الّذِي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ .
و فَرسٌ م ، أَي: معروفٌ من خيْلِ العربِ، قال الهُذَليُّ:
و طابَ عن اللَّعَابِ نَفْساً و رَبِّهِ # و غَادَرَ قَيْساً في المَكَرِّ و عَفْزَرا [٧]
و اللُّعَابُ ، كالغُرابِ: ما سالَ من الفَم ، يقال: لَعَب يَلْعَبُ ، و لَعِبَ يَلْعَبُ كمَنَعَ و سَمِعَ ، الثّانية عن ابْنِ دُرَيْدٍ:
إِذا سالَ لُعَابُهُ ، كَأَلْعَبَ إِلْعاباً . و الأُولَى أَعلَى. و خَصَّ الجَوْهَرِيُّ به الصَّبِيَّ، فقالَ: لَعَبَ الصَّبِيُّ، قال لَبِيدُ:
لَعَبْتُ على أَكْتَافِهِم و حُجُورِهِمْ # وَلِيداً و سَمَّوْني مُفِيداً و عاصمَا
و كذا في الصَّحاح. و قال الصّاغانيّ: رُوِيَ قولُ لَبِيدٍ بالوَجْهَيْنِ. و رَوَاهُ ثعلبٌ: «و صُدُورهِمْ»بدل «حُجُورِهم» و هو أَحْسنُ، و فيه: أَلْعَبَ الصَّبِيُّ: إِذا صارَ لَهُ لُعَابٌ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ [٨] .
[١] في القاموس: به.
[٢] ضبط اللسان: لعبة بفتح أوله ضبط قلم.
[٣] في المجمل: «اللون من اللعب»و في نسخة: ضرْب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله رأيت ملاعبات أظلال لهن عبارة التكملة ثلاث ملاعبات أظلال لهن و هي ظاهرة بدليل بقية العبارة».
[٥] في اللسان: و لا تقل.
[٦] في معجم الشعراء للمرزباني نسبا لابن الغريزة النهشلي.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و عفرزا كذا بخطه و لعل الصواب و عفزرا[و هذا ما أثبتناه عن اللسان]. قال المجد: العفزر كجعفر السائق السريع، إلى أن قال: و فرس سالم بن عامر اه و نحوه في اللسان و أهملا مادة عفرز.
[٨] كذا بالأصل و الصحاح، و في اللسان: فمه.