تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٨ - نقب نقب
و نَقِبَ خُفُ البَعِيرِ : إِذا حَفِيَ حتى يَنْخَرقَ [١] فِرْسِنُه، فهو نَقبٌ . أَو نَقِبَ البعيرُ، إِذا رَقَّتْ أَخْفَافُه، كَأَنْقَبَ . و الّذي في اللسان، و غيرِه: نَقِبَ خُفُّ البَعِيرِ إِذَا خَفِيَ، كأَنْقبَ ؛ و أَنشد لِكُثيِّرِ عَزَّةَ:
و قد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها # مَناسمُهَا لا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُهَا
أَراد: و مناسِمُها، فحذفَ حرْفَ العَطْفِ. و ١٧- في حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللََّهُ عنه «أَتاه أَعْرَابيّ فقال: إِنّي على ناقةٍ دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ ، و اسْتَحْمَلُه، فظَنَّهُ كاذِباً، فلم يَحْمِلْهُ، فانْطَلَقَ و هو يقول:
أَقسَم باللََّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَر # ما مَسَّها مِن نَقَبٍ و لا دَبَرْ.
أَراد بالنَّقَب هنا: رِقَّةَ الأَخْفَافِ، و ١- في حديث عليٍّ، رَضِيَ اللََّه عنه : «ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ و الظَّالِعِ». أَي: يَرْفُق بهما.
و يجوزُ أَن يكون من الجَرَب. و ١٧- في حديثِ أَبِي موسى :
« فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا». أَي: رَقَّتْ جُلُودُها، و تَنَفَّطَتْ من المشْيِ.
كذا في لسان العرب.
و نَقَّب في البِلادِ: سارَ ، و هو قولُ ابْن الأَعْرابِيِّ، و قد تقدّم. و لا يَخْفَى أَنَّه أَغنَى عنه قولُهُ السّابق: و نَقَبَ في الأَرْض: ذَهب. لِرجوعِهما إِلى واحدٍ. ثُمَّ رأَيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذلك أَيضاً.
و لَقِيتُهُ نِقَاباً ، بالكسر: أَي مُوَاجَهَةً، أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ ، و لا اعتماد، كناقَبْتُهُ نِقَاباً ، أَي: فَجْأَةً، و مَرَرْتُ على طريق فناقَبَنِي فيه فلانٌ نِقَاباً : أَي لَقِيَني على غيرِ مِيعَاد. و انتصابُهُ على المصدر، و يجوز على الحال، كذا في مَجمع الأَمثال [٢] .
و نَقَبْتُ الماءَ نَقْباً ، و نِقَاباً مثل التِقاطاً. هَجَمْتُ عَلَيْه ، و ورَدْتُ من غيرِ أَن أَشْعُرَ [٣] و قيلَ: وَردْتُ عَلَيْهِ من غَيْرِ طَلَب. [٤] . و المَنْقَبَةُ : المَفخَرَةُ ، و هي ضِدُّ المَثْلَبَةِ. و في اللّسان:
المَنْقَبَةُ : كَرَمُ الفِعْلِ، و جَمعُها المَنَاقِبُ ، يقال: إِنّه لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ ، من النَّجَدات، و غيرِهَا، و في فلانِ [٥] مَناقِبُ جَمِيلَةٌ: أَي أَخلاقٌ حسَنَةٌ. و في الأَساس: رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ و هي المآثِرُ و المَخابِرُ.
و المَنْقَبَةُ : طَرِيقٌ ضَيِّقُ بين دارَيْنِ ، لا يُستطاعُ سُلُوكُه.
و ١٦- في الحديث «لا شُفْعَةَ في فَحْلٍ [٦] و لا مَنْقَبَةٍ ». فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ الحائطِ و ١٦- في رواية : «لا شُفْعَةَ في فِنَاءٍ، و لا طَرِيقٍ، و لا مَنْقَبَةٍ ». المَنْقَبَةُ هي الطَّرِيقُ بينِ الدّارَيْن، كأَنّه نُقِبَ من هذِه إِلى هذِه. و قيلَ: هِي الطَّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشَازَ الأَرْضِ.
و الأَنْقابُ : الآذانُ، لا يُعْرَفُ [٧] لها واحِدٌ ، كذا في المُحْكَم و غيرِه، قال القُطامِيُّ:
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً # أَنْقابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السُّوَّقِ
و منهم مَنْ تكلَّف و قال: الواحدُ نُقْبٌ ، بالضَّمّ، مأْخوذ من الخَرْق، و يرْوى: أَنَقاً بِهنَّ، أَي: إِعجاباً بِهِنّ.
و النّاقِب ، و النّاقِبةُ : دَاءٌ يَعْرِضُ للإِنسان من طُولِ الضَّجْعَةِ. و قيل: هي القُرْحةُ الّتي تَخْرجُ بالجَنْبِ.
و نُقَيْبٌ ، كَزُبيْر: ع بَيْنَ تَبُوكَ وَ مَعَانَ في طريق الشّام على طريق الحاجّ الشّاميّ.
و نَقِيبٌ [٨] أَيضاً: شِعْبٌ من أَجَإِ، قال حاتِم:
و سالَ الأَعَالي مِنْ نَقِيبٍ وَ ثَرْمَدٍ # وَ بَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ [٩]
وَ نَقَبَانةُ ، محرَّكَةً، ماءَةٌ بِأَجَإِ أَحَدِ جَبَلَيْ طَيّئٍ، و هي لِسِنْبِسٍ منهم.
و المَنَاقِبُ : جَبَلٌ مُعْتَرِضٌ، قالوا: و سُمِّي بذلك لِأَنّه فيه
[١] اللسان: يتخرق.
[٢] مجمع الامثال ٢/١٩٨.
[٣] عبارة اللسان: ورد الماء نقاباً، مثل التقاطاً إذا ورد عليه من غير أن يشعر به قبل ذلك.
[٤] في القاموس: بلا طلب.
[٥] في الاصل «فلان في مناقب»و ما أثبت عن اللسان و قد مرت العبارة نفسها أثناء المادة.
[٦] انظر النهاية و اللسان «فحل».
[٧] في القاموس: بلا واحد.
[٨] هذا ضبط معجم البلدان.
[٩] «و قران»عن معجم البلدان، و هي شعاب في جبال طىء. و في الأصل «وفدان»تصحيف.