تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١١ - عذب عذب
الكَفُ ، يُقَالُ: عَذَبه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَفَّه، و التَّرْكُ، كالإِعْذَابِ و الاسْتِعْذَابِ ، يُقَال: أَعْذَبَه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا مَنَعَه و كَفَّه، و اسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: انْتَهَى. و عَذَبَ عَن الشَّيْءِ و أَعْذَبَ و اسْتَعْذَبَ كُلُّه: كَفَّ و أَضْرَبَ. و أَعْذَبَه عَنْه: منَعَه.
و يُقَالُ: أَعْذِب نَفْسَكَ عَنْ كَذَا، أَي اظْلِفْهَا عَنْهُ. وَ ١- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللََّهُ وَجْهَه «أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ: أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكم فَإِنَّ ذَلِكَ [١] يَكْسِرُكُم عَنِ الغَزْوِ». أي امْنَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ و شَغْلِ القُلُوبِ بِهِنّ. و كُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيئاً فقد أَعْذَبْتَه . و أَعْذَبَ لاَزِمٌ و مُتَعَدٍّ.
و في التَّهْذِيبِ: أَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: امْتَنَعَ. و أَعْذَبَ غَيْرَه: مَنَعَه، فَيَكُونُ لاَزِماً وَ وَاقِعاً، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افتَقَر و أَملَقَ غَيْرَه.
و في الأَسَاس: يُقَالُ: أَعْذَبَ عَن الشَّيْءِ و اسْتَعْذَبَ [عنه] [٢] : امْتَنَع. و يُقَالُ: أَعْذِبُوا عَنِ الآمَالِ أَشَدَّ الإِعْذَابِ [٣] فإِنَّهَا تُورِثُ الغَفْلَة و تُعْقِبُ الحَسْرَة. يَعْذِبُ كيَضْرِب في الكُلِ مِمَّا ذُكِرَ غَيْر عَذَبَ المَاءُ و الطَّعَامُ فإِنَّ مُضَارِعَهُمَا يَعْذُب بالضَّمِّ.
و العَذَبُ بالتَّحْرِيك: القَذَى يَعْلُو المَاءَ و مَا يَخْرُجُ في ، وَ في نُسْخَة عَلَى أَثَرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِم. و العَذَبُ : شَجَرٌ مِنَ الدِّقِّ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَة و أَنْشَد:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضَّاخُ العَذَبْ
و العَذَبُ : مآلِي بالمَدِّ النَّوَائِح، كالمَعَاذب [٤] ، أَي في الأَخيرِ وَاحِدَتُهَا معْذَبَةٌ . و يُقَالُ لِخِرْقَةِ النَّائِحَة عَذَبَةٌ و مِعْوَزٌ، و جَمْعُ العَذَبَة مَعَاذِبُ ، على غَيْرِ قِيَاسِ قَالَه أَبُو عَمْرو.
و العَذَبُ [٥] : الخَيْطُ الَّذِي يُرْفَع بِهِ المِيزَانُ. و العَذَبُ : طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ. و منَ البَعِيرِ: طَرَفُ قَضِيبه ، قَالَهُمَا ابن سيدَه. و قال غَيْره: هو أَسَلَتُه المُسْتَدقُّ في مُقَدَّمه. و العَذَبُ : الجِلْدَةُ المُعَلَّقَة خَلْفَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ منْ أَعْلاَه.
و مِنَ الرُّمْح: خرْقة تُشَدُّ عَلَى رَأْسِه، و منه يُقَالُ: خَفَقَتْ عَلَى رَأْسِه العَذَبُ ، كَمَا في الأَسَاسِ.
و مِنَ النَّعْلِ: المُرْسَلَةُ مِنَ الشِّرَاكِ [٦] .
و منَ العمَامَة: ما سُدلَ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ منْهَا.
و مِنَ السَّوْط: علاَقَتُهُ و طَرَفُه.
و مِنَ اللِّسَانِ: طَرَفُه الدَّقِيقُ.
و العَذَبُ : أَطرافُ السُّيُور؛ و هي العَذَبَاتُ . قال ذو الرُّمَّة:
غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْدَاقِ ضَارِيَةٌ # مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أَعنَاقهَا العَذَبُ
يَعْنِي أَطْرَافَ السُّيورِ.
وَ عَذَّبْتُ السَّوْطَ فهو مُعَذَّبٌ إِذَا جَعَلْتَ له علاَقَةً. و الَّذِي في الأَسَاس: و عذَّب سَوْطَه و هَدَّبَه جَعَلَ لَهُ علاقَةً.
و العَذَبُ [٧] مِنَ الشَّجَرِ: غُصْنُه، الوَاحدَة بِهَاءٍ في الكُلِ ممَّا ذُكِرَ.
و اسْتَعْذَبَ الرَّجُلُ مَاءَه: اسْتَقَى عَذْباً . و اسْتَعْذَبَه : عَدَّه عَذْباً . و اسْتَعْذَبَه : شَرِبَه عَذْباً . و اسْتَعْذَبَ لِأَهْله: طَلَب لَهُم مَاءً عَذْبَاً ، و يَسْتَعْذب لِفُلاَنٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا أَي يَسْتَقِي لَهُ. وَ ١٦- فِي الحَدِيثِ «أَنَّه كَانَ يُسْتَعْذَب لَهُ المَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا». أَي يُحْضَر لَهُ مِنْهَا المَاءُ العَذبُ . وَ هُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لا مُلُوحَةَ فيه. و ١٦- في حَدِيثِ أَبي [٨] التَّيِّهَانِ أَنَّه خَرَجَ يَسْتَعْذبُ المَاءَ». أَي يَطْلُبُ المَاءَ العَذْبَ .
و العَذُوبُ و العَاذبُ : الَّذِي لَيْسَ بَيْنَه و بَيْنَ السَّمَاءِ ستْرٌ ، و في نُسْخَة: «سُتْرَة»أَوْرَدَه ابْنُ السيِّد في الفَرقْ. و قَالَ الجَعْدِيُّ يَصفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً بَات فَرْداً لاَ يَذُوقُ شَيْئاً:
فَبَاتَ عَذوباً لِلسَّمَاءِ كَأَنَّهُ # سُهَيْلٌ إِذَا مَا أَفْردَتْهُ الكَوَاكبُ
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية «ذلكم».
[٢] زيادة عن الأساس.
[٣] عن الأساس، و بالأصل «إعذاب».
[٤] قوله مآلي النوائح. في الصحاح و المئلاة بالهمز على وزن المعلاة الخرقة التي تمسكها المرأة عند النوح و تشير بها و الجمع المآلي.
[٥] في اللسان: «و العَذَبَة»و في الصحاح: «و عَذَبَة الميزان».
[٦] عن اللسان، و بالأصل «الشراب».
[٧] في الصحاح: و عذبة الشجر.
[٨] عن النهاية، و بالأصل «ابن».