الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩ - للشيخ أبي الفتح البستي
منه مدلول اللفظ حتى قالوا بحدوث الألفاظ، و له لوازم كثيرة فاسدة كعدم التكفير لمنكري كلامه ما بين الدفتين، لكنه علم بالضرورة من الدين انه كلام اللّه تعالى، و كلزوم عدم المعارضة و التحدي بالكلام، بل نقول المراد به الكلام النفسي بالمعنى الثاني شاملا للفظ أو المعنى قائما بذات اللّه تعالى، و هو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور؛ و هو غير القراءة و الكتابة و الحفظ الحادثة كما هو المشهور من أنّ القراءة غير المقروء، و قولهم إنّه مترتبة الأجزاء قلنا لا نسلم بل المعنى في النفس لا ترتب فيه و لا تأخر كما هو قائم بنفس الحافظ و لا ترتب فيه، نعم الترتب إنما يحصل في التلفظ لضرورة عدم مساعدة الآلة و هو حادث منه، و يحمل الادلة التي يدل على الحدوث على حدوثه جمعا بين الأدلة، و هذا البحث و إن كان ظاهره خلاف ما عليه متأخروا القوم لكن بعد التأمل يعرف حقيته. و الحق أنّ هذا المحمل محمل صحيح لكلام الشيخ، و لا غبار عليه فأحفظه و اللّه يقول الحق و هو يهدي السبيل.
من شرح الديوان، نقل: عن قاضي عضد، قاضي عبد الجبار كه از معتزله است در خانه صاحب بن عباد شيخ أبو إسحاق اسفرائيني را ديد، و بر سبيل تعريض كفت سبحان من تنزه عن الفحشاء، شيخ در حال فرمود: سبحان من لا يجري في الملك الا ما يشاء، لابن المعتز:
لا تأسفنّ من الدنيا على أمل # فليس باقيه الا مثل ماضيه
للشيخ أبي الفتح البستي
زيادة المرء في دنياه نقصان # و ربحه غير محض الخير خسران
و كل وجدان حظ لا ثبات له # فانّ معناه في التحقيق فقدان
يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا # تاللّه هل لخراب الدهر عمران؟
و يا حريصا على الأموال تجمعها # أنسيت أنّ سرور المال أحزان
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته # أ تطلب الربح فيما فيه خسران
أقبل على النفس و استعمل فضائلها # فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
دع الفؤاد عن الدنيا و زخرفها # فصفوها كدر و الوصل هجران
و أوع سمعك امثالا افصلها # كما يفصل ياقوت و مرجان
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم # فطالما استعبد الانسان إحسان
و إن أساء مسيء فليكن لك في # عروض زلته صفح و غفران
و كن على الدهر معوانا لذي أمل # يرجو نداك فأنّ الحر معوان
و اشدد يديك بحبل اللّه معتصما # فانه الركن إن خانتك أركان