الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٨ - ابن الفارض
و قيل: لقاء الخليل يفرج الكروب، و فراقه يقرح [١] القلوب.
من كتاب أدب الكاتب يذهب الناس إلى أنّ الظل و الفيء واحد، و ليس كذلك:
لأنّ الظل يكون من أول النهار إلى آخره و معنى الظل الستر، و الفيء لا يكون الا بعد الزوال و لا يقال لما كان قبل الزوال فيء، و إنما سمي فيئا: لأنّ الظل فاء من جانب إلى جانب: أي رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق، و الفيء الرجوع قال اللّه تعالى:
حَتََّى تَفِيءَ إِلىََ أَمْرِ اَللََّهِ [٢] أي ترجع.
قيل لأعرابي: كيف حالك؟فقال: بخير أمزق [٣] ديني بالذنوب و ارقعه بالاستغفار و إليه ينظر قول الشاعر:
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا # فلا ديننا يبقى و لا ما نرقع
فطوبى لعبد آثر اللّه ربه # و جاد بدنياه لما يتوقع
آخر
و لما توافينا بمنعرج اللوى # بكيت إلى أن كدت بالدمع أشرق [٤]
فقالت أ تبكي؟!و التواصل بيننا # فقلت ألسنا بعده نتفرق؟!
قال بعضهم: عشيرتك من أحسن عشرتك، و عمك من عمك خيره، و قريبك من قرب منك نفعه.
قال ابن السكين: الشرف و المجد يكونان بالآباء ، يقال رجل شريف ماجد أي له آباء متقدمون في النبالة و الشأن، و أما الحسب و الكرم فيكونان في الرجل و إن لم يكن له آباء ذو شرف و نبل.
ابن الفارض
ا وميض برق بالابيرق [٥] لاحا # أم في ربي نجد أرى مصباحا
[١] القرحة: الجراحة.
[٢] الحجرات الآية (٩) .
[٣] مزقه: شقه (پاره كرد) .
[٤] أشرق: گلو گير شوم.
[٥] وميض: لمعة خفيفة، الابيرق مصغر الأبرق أرض غليظة فيها حجارة و رمل و طين ما فيه سواد و بياض.