الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٨ - لأبي دلف
قال بعض المحققين: النفوس جواهر روحانية، ليست بجسم و لا جسمانية لا داخلة البدن و لا خارجة عنه، لها تعلق بالأجساد و تشبه علاقة العاشق بالمعشوق، و هذا القول ذهب إليه الغزالي أبو حامد في بعض كتبه.
و نقل عن أمير المؤمنين «ع» أنه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ. قال الصفدي و ما رأيت مثالا أحسن من هذا. سئل بعض المتكلمين عن الروح و النفس فقال: الروح هو الريح و النفس هو النّفس فقال السائل: فحينئذ إذا تنفس الانسان خرجت نفسه و إذا ضرط خرجت روحه، فانقلب المجلس ضحكا. النشر للدواب كالعطاس لنا و انثر فلان أخرج ما في أنفه.
يقال فضائل الهند ثلاثة كليلة و دمنة، و لعب الشطرنج و تسعة أحرف التي يجمع أنواع الحساب.
قال محمد بن شرف القيرواني في مدح الشطرنج: حرب سجال، و خيل عجال و فرسان و رجال، قريبة الآجال، سريعة عوده المحال، تستغرق الفكرة، و تسلب اللب استلاب السكرة، و يترك اللسان (او الانسان خ ل) و ما أراد، أساء أو أجاد، الا أنها تدني مجلس الصعلوك [١] من أشرف الملوك حتى لا يكون بينهما في أقرب بقعة الا قدر الرقعة فربما التقت بنانهما في بيت الرقعة، و لسانهما في بيت القطعة، لعب اصولي و قريب صولي فخر لجاجي و لعب لجلاجي [٢] مظفر الفئة يراها من مائة بيوته حصينة و شياهه [٣] مصونة و دوابه مجتمعة و شياهه (او سباعه خ ل) مختبئة، جيد النظر شديد الحضر لا يبقى و لا يذر، عينه تغلي فكرته تملي و يده تبلي (من بلوت بمعنى استخبرت لكن هذا من باب الأفعال بمعنى تختبر) .
حكي أنّ الرشيد سأل جعفرا عن جواريه فقال: يا امير المؤمنين كنت في الليلة الماضية مضطجعا و عندي جاريتان، و هما يكبساني فتناومت عليهما لانظر صنيعهما و إحداهما مكية و اخرى مدنية، فمدت المدنية يدها إلى ذلك الشيء، فلعبت به فانتصب قائما، فوثبت المكية فقعدت عليه، فقالت المدنية أنا احق لاني حدثت عن نافع عن ابن عمر عن النبي «ص» أنه قال: من أحيي أرضا ميتة فهي له، فقالت المكية انا حق به لاني؟حدثت عن معمر عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي «ص» أنه قال ليس الصيد لمن أثاره انما الصيد لمن قبضه، فضحك الرشيد حتى
[١] الصعلوك بضم صاد و لام: الفقير: صعالك العرب لصوصهم و فقراءهم.
[٢] التلجلج: التردد.
[٣] الشياه جمع الشوه: القبح.