الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٤ - لأبي الطيب
و كذا قولهم وقع الشهر في الأنين [١] مرادهم إنهم يقولون: فيه أحد و عشرين و ثاني و عشرين، فيكون الأنين فيه.
و في أمثال العوام: إذا وقع رمضان في الأنين، خرج شوال من الكمين.
لأبي الطيب
الرأي قبل شجاعة الشجعان # هو أول و هي المحل الثاني
فاذا هما اجتمعا لنفس مرة # بلغت من العلياء كل مكان
و لربما طعن الفتى أقرانه # بالرأي قبل تطاعن الأقران
لو لا العقول لكان أدنى ضيغم # أدنى إلى شرف من الإنسان
قال الصفدي الأيدي جمع اليد و هي النعمة، و هذا هو الصحيح و قد أخرجها عوام العلماء باللغة عن أصل وضعها فاستعملوا الأيادي في جمع يد الجارحة، و نجد أكثر الناس يكتب إلى صاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة و هي لحن، و إنما الثواب الأيدي الكريمة.
قيل لبعض. الأعراب و قد أسنّ، كيف أنت اليوم؟فقال: ذهب مني الأطيبان: الأكل و النكاح، و بقي الأرطبان: السعال و الضراط.
قال الصفدي: و رأيت غير مرة بدمشق سنة (٧٣١) شخصا يعرف بالنظام العجمي و هو يلعب الشطرنج غائبا في مجلس الصاحب شمس الدين و أول ما رأيته لعب مع الشيخ أمين الدين سليمان رئيس الأطباء، فغلبه مستديرا و لم يشعر به حتى ضرب شاه مات بالفيل.
و حكى له عنه، أنه يلعب غائبا على رقعتين، و قد امه رقعة يلعب فيها حاضرا و يغلب في الثلاث، و كان الصاحب يدعه في وسط الدست و يقول له: عدلنا قطعك، و قطع غريمك، فيسردها [٢] جميعا كأنه يراها.
الناس كثير منهم يخلط في الصولي و هو أبو بكر محمد بن يحيى بن صول تكين الكاتب و تزعم أنه واضع الشطرنج، لما ضرب المثل به فيه، و الصحيح أنّ واضعه صصة بن داهر الهندي.
و قال الصفدي: أردشير بن بابك أول ملوك الفرس الأخيرة، قد وضع النرد و لذلك قيل له: نرد شير، و جعله مثالا للدنيا و أهلها. فرتب الرقعة اثني عشر بيتا بعدد شهور السنة،
[١] أن انينا: صوت الالم و تأوه.
[٢] يسردها يتبعها.