الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٣ - شعر
و أمثاله قد يصدق به في حب المخلوق و التصديق به في حب الخالق أولى، لأنّ البصيرة الباطنة أصدق من البصر الظاهر، و جمال الحضرة الربوبية أوفى من كل جمال، فإنه الجمال الخالص البحت و كل جمال في العالم فهو مختلط ناقص و للّه در العارف الرومي حيث يقول:
هركسى پيش كلوخى سينه چاك # كين كلوخ از حسن گشته جرعه ناك
باده درد آلودهتان مجنون كند # صاف اگر باشد ندانم چون كند
قصد بعض الشعراء أبا دلف: فسأله أبو دلف ممن أنت؟فقال: من بني تميم فقال:
تميم بطرق اللوم أهدى من القطا # و لو سلكت سبل المكارم ضلت
فقال الرجل: نعم، بتلك الهداية جئت إليك فخجل و استكتمه و أجازه.
الاسطرلاب آلة مشتملة على أجزاء يتحرك بعضها فتحكي الأوضاع الفلكية و يستعلم بها بعض الأحوال العلوية، و الساعات المستوية و الزمانية، و يستنتج منها بعض الامور السفلية.
قال ارسطو: القنية [١] ينبوع الأحزان، نظمه أبو الفتح البستي فقال:
يقولون ما لك لا تقتني # من المال ذخرا يفيد الفتى
فقلت فأفحمتهم في الجواب # لئلا أخاف و لا أحزنا
حكى الصولي عمن أخبره قال: خرجنا للحج فعرجنا عن الطريق للصّلاة، فجاءنا غلام فقال: هل فيكم أحد من أهل البصرة؟فقلنا كلنا منها فقال: إنّ مولاي منها و هو مريض يدعوكم، قال: فقمنا إليه، فإذا هو نازل على عين ماء، فلما أحس بنا رفع رأسه و هو لا يكاد يرفعه ضعفا و أنشأ يقول:
شعر
يا بعيد الدار عن وطنه # مفردا يبكي على شجنه
كلما جد الرحيل به # زادت الأسقام في بدنه
ثم اغمي عليه طويلا، فجاء طائر فوقع على شجرة كان مستظلا بها، و جعل يغرد ففتح عينيه و جعل يسمع التغريد، ثم أنشد:
[١] القنية: الذخيرة.