الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٥ - الشيخ أبو سعيد أبي الخير (ره)
يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يُقْسِمُ اَلْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ [١] و ابن أبي الحديد في كتابه المسمى بالفلك الدائر على مثل السائر ينازع في هذا المعنى، و يقول: إنّ المعنى واحد فإنّ يوم القيامة و إن طال فهو عند اللّه تعالى كالساعة الواحدة عند أحدنا، و حينئذ فاطلاق الساعة عليه مجاز، فهو كقولنا رأيت أسدا أو زيد أسد، و أردنا بالأول الحيوان المفترس، و بالثاني الرجل الشجاع.
تحامق [٢] مع الحمقى إذا ما لقيتهم # و لاقهم بالجهل فعل ذوي الجهل
و خلط إذ لاقيت يوما مخلطا # يخلط في قول صحيح و في هزل
فإنّي رأيت المرء يشقى بعقله # كما كان قبل اليوم يسعد بالعقل
يحصل الجذر الأصم بالتقريب: بأن تأخذ أقرب الأعداد المجذورة إليه، و تسقط منه و تحفظ الباقي، ثم تأخذ جذره و تضعفه و تزيد عليه واحدا، ثم تنسب ما بقي بعد الإسقاط إلى الحاصل، ثم تزيد على جذره حاصل النسبة فاجتمع فهو جذر الأصم [٣] .
قال في الملل و النحل: إنّ سقراط الحكيم كان تلميذا لفيثاغورس و كان مشتغلا بالزهد و رياضة النفس و تهذيب الأخلاق و الإعراض عن ملاذ [٤] الدنيا، و اعتزل إلى جبل و أقام في غار به، و نهى الرؤساء الذين كانوا في زمانه عن الشرك و عبادة الأوثان فثوروا [٥] عليه الغاغة [٦] و ألجئوا الملك إلى قتله، فحبسه الملك ثم سقاه السم.
قال سقراط: أخص ما يوصف به الباري تعالى: هو كونه حيا قيوما لأنّ العلم و القدرة و الجود و الحكمة تندرج تحت كونه حيا، و الحياة صفة جامعة للكل و البقاء و السرمد، و الدوام يندرج تحت كونه قيوما، و القيومية صفة جامعة للكل.
و كان من مذهبه: أنّ النفوس الإنسانية كانت موجودة قبل وجود الأبدان فاتصلت بالأبدان لاستكمالها فإذا بطلت الأبدان رجعت النفوس إلى كليتها.
[١] الروم الآية (٥٤) و (٥٥) .
[٢] تحامق التفاعل من الحمق (ناداني) .
[٣] جذر در اصطلاح اهل حساب ريشهء هر عددي را گويند كه درمانند خودش تكرار شود، مثل چهار جذر شانزده، و مجذور در اصطلاح رياضي ريشهء دوم است، جذر اصم مجذور عددي را گويند كه خودش جذر ندارد و طريقهء بدست آوردن جذر آن در متن ذكر شده است.
[٤] ملاذ: پناهگاه .
[٥] ثور عليه اي وثب.
[٦] الغاغة الكثير المختلط من الناس، السفلة من الناس، المتسرعين الى الشره.