الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٢ - و فيه
أشم منك نسيما لست أعرفه # أظنّ ليلاي جرّت فيك أردانا
أبو الطيّب
بأبى من وددته فافترقنا # و قضى اللّه بعد ذاك اجتماعا
و افترقنا حولا فلما اجتمعنا # كان تسليمه عليّ وداعا
بشار
سلبت عظامي لحمها فتركتها # عواري في أجلادها تتكسر
و أخليت منها مخها فتركتها # أنابيب في أجوافها الريح تصفر
خذي بيدي ثم اكشفي الثوب تنظري # ضنى جسدي لكنني أتستر
و ليس الذي يجري من العين # ماءها و لكنّها نفس تذب فتقطر
و قد ضمن بعض المتأخرين البيت الثالث في الفانوس فقال:
يقول لي الفانوس حين رأيته # و في قلبه نار من الوجد تسعر
خذوا بيدي ثم اكشفوا الثوب تنظروا # ضنى جسدي لكنني أتستر
و فيه
انظر إلى الفانوس تلق متيما # ذرفت على فقد الحبيب دموعه
احي لياليه بقلب مضرم # و تعد من تحت القميص ضلوعه
و كان أبو الشمقمق (أبو الرقعمق خ ل) الشاعر الظريف المشهور قد لزم بيته لاطمار رثة كان يستحي أن يخرج بها بين الناس فقال له بعض اخوانه يسليه عما رأى من سوء حاله ابشر يا أبا الشمقمق فقد روي أن العارين في الدنيا هم الكاسون يوم القيامة فقال إن كان ذلك حقا فو اللّه لأكون بزازا يوم القيامة
من كلام الحكماء: لأن اترك المال بعد موتي لأعدائي خير من ان أحتاج في حياتي لأصدقائي. عدو إذا لقيك سألك خير من صديق إذا افتقرت إليه سألته.
إذا احتاج إليك عدوك أحب بقاءك و إذا استغنى عنك صديقك هان عليه لقاؤك.
كل الدنيا فضول الا خمسا: خبز تشبع به، و ماء تروى به و ثوب تستر به و بيت تسكنه و علم تستعمله. غ