الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٠ - القصيدة اللامية للطغرائي الاصفهاني
وَ جَعَلْنََا آيَةَ اَلنَّهََارِ مُبْصِرَةً [١] و لو لا ذلك المحق لم تعرف اللّيل من النهار و لا النّهار من الليل.
قال الشريف حاشيته على شرح مطالع الأنوار في تحقيق معنى العلم و المعرفة ثم أن هاهنا معنيين آخرين الاشارة في الكتاب إليهما أحدهما أنّ المعرفة تطلق على الادراك الذي بعد الجهل، و الثاني أنّها تطلق على الأخير من الادراكين لشيء واحد يتخلل بينهما عدم و لا يعتبر شيء من هذين القيدين في العلم، و لهذا لا يوصف الباري تعالى بالعارف و يوصف بالعالم.
و قال المحقق الدواني في هذا المقام: و معنى آخر ذكره الراغب و غيره و هو أنّ المعرفة العلم بالشيء من قبل آثاره، و كأنّه مأخوذ من العرف، بمعنى الرائحة كما يقال: استشممت بهذا المعنى، انتهى كلامهما.
حكيم انورى
هست در ديدهء من خوبتر از روي سفيد # روى حرفي كه بنوك قلمت گشته سياه
عزم من بنده چنانست كه تا آخر عمر # دارم از بهر شرف خط شريف تو نگاه
القصيدة اللامية للطغرائي الاصفهاني
أصالة الرأي صانتني عن الخطل [٢] # و حيلة الفضل زانتني لدى العطل [٣]
مجدي أخيرا و مجدي أولا شرع # و الشمس رأد الضّحى كالشمس في الطفل
ناء عن الأهل صفر الكف منفرد # كالسيف عرى متناه عن الخلل
فيم الإقامة بالزوراء لا سكني # بها و لا ناقتي فيها و لا جملي
فلا صديق إليه مشتكى حزني # و لا أنيس إليه منتهى جذلي
طال اغترابي حتى حنّ راحلتي # و رحلها و قرى العسالة الذبل [٤]
و ضج من لغب نضوى و عج لما # ألقى ركابي ولج الركب في عذلي [٥]
اريد بسطة كفّ أستعين بها # على قضاء حقوق للعلى قبلي
و الدّهر يعكس آمالي و يقنعني # من الغنيمة بعد الكدّ بالقفل
[١] الاسراء الآية (١٣)
[٢] الخطل: المنطق الفاسد المضطرب.
[٣] العطل: فقدان الحلي.
[٤] ذبل: أي ذهب نضارته.
[٥] عج عجا: أي رفع صوته، اللج: الصوت، عذله: أي لامه.