الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٨١ - لكاتبهما
و طاب الانتشار.
كان الشبلي يصلي في شهر رمضان خلف الإمام، فقرأ الإمام «و لو شئنا لنذهبنّ بالذي أوحينا إليك» [١] فزعق الشبلي زعقة ظنّ الناس أنّ فيها روحه و أخذ يرتعد، و هو يقول بمثل هذا يخاطب الأحباب، بمثل هذا يخاطب الأحباب يردد ذلك مرارا.
من الأخياء في كتاب العزلة: كان سيد المرسلين يشتري الشيء فيحمله بنفسه، فيقول له صاحبه اعطني أحمله يا رسول اللّه فيقول صاحب المتاع أحق بحمله.
و كان عليّ بن أبي طالب «ع» يحمل التمر و الملح في ثوبه و يقول: لا ينقص الكامل من كماله، ما جر من نفع إلى عياله.
و كان الحسن بن عليّ «ع» يمر بالسّؤال و بين أيديهم كسر (جمع كسرة) و هي القطعة من الخبز، فيقولون: هلم إلى الغذا يا ابن رسول اللّه؟فكان يجلس على الطّريق و يأكل معهم، ثم يركب و يقول: إنّ اللّه لا يحب المتكبرين.
دخل بعضهم على بعض العباد فقال له: أ ما يضيق صدرك و أنت وحدك؟فقال العابد إنما صرت وحدي لما دخلت أنت.
قيل لبعض الحكماء: أ رأيت شيئا أفضل من الذّهب قال: نعم القناعة، و إلى هذا ينظر قول بعض الحكماء استغناؤك عن الشيء خير من استغناءك به. ما أحسن قول بعضهم:
قلت لعبدي إذ عصاني و لم # ينته عما كنت أنهاه
عصيت مولاك اقتداء به # كما عصى مولاك مولاه
لكاتبهما
أي چرخ كه با مردم نادان يارى # پيوسته بر اهل فضل غم مىبارى
هر لحظه ز تو بر دل من بار غمست # گويا كه ز اهل دانشم پندارى
سمع بعض الصوفية قاريا يقرأ «يََا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ `اِرْجِعِي إِلىََ رَبِّكِ رََاضِيَةً مَرْضِيَّةً» [٢] فاستعادها، ثم صاح، و قال: كم أقول لها ارجعي و لم ترجع ثم تواجد و زعق زعقة كان فيها روحه.
[١] الإسراء الآية (٨٦) .
[٢] الفجر الآية (١٧ و ٢٨) .