الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨ - أمير خسرو
و التسوية و هو أن يتعدد المشبه دون الثاني كقول شاعر شعر.
صدغ [١] الحبيب و حالي # كلاهم كالليالي
و ثغره في صفاء # و أدمعي كاللئالي
و الجمع و هو أن يتعدد المشبه به دون الأول كقول البحتري
بات نديما لي حتى الصباح # أغيد مجدول مكان الوشاح
كأنها يبسم عن لؤلؤ # منضد أو برد أو اقاح
و التشبيه في البيت الثاني. و شبه الحريري ثغر المحبوب في بيت واحد بخمسة أشياء كما يقول:
يفتر عن لؤلؤ رطب و عن برد # و عن اقاح و عن طلع و عن حبب
نعم ما قاله الشيخ الفاضل محمود بن عمر القزويني الخطيب في الايضاح و أورده العلامة التفتازاني في المطول في بحث الاستعارة العنادية، و هي التي لا يمكن اجتماع طرفيها كما إذا استعير المعدوم للموجود الذي لا غناء في وجوده، و هو هذا ثم الضدان إن كانا قابلين للقوة و الضعف كان استعارة اسم الأشد للأضعف اولى، فكل من كان أقل علما أو أضعف قوة كان أولى بأن يستعار له اسم الميت، لكن الأقل علما أولى بذلك من الأقل قوة، لأنّ الادراك أقدم من الفعل في كونه خاصة للحيوان لأنّ أفعاله المختصة به أعني الحركات الارادية مسبوقة بالادراك، و إذا كان الادراك أقدم و أشد اختصاصا به، كان النقصان أشد تبعيدا له من الحياة، و تقريبا إلى ضدها و كذلك في جانب الأشد، فكل من كان أكثر علما كان أولى بأن يقال له إنه حي انتهى كلامه.
من شرح لامية العجم: المعتزلة طائفة من المسلمين يرون أفعال الخير من اللّه و أفعال الشر من الانسان و أنّ اللّه تعالى يجب عليه رعاية الأصلح للعباد، و أنّ القرآن مخلوق محدث ليس بقديم، و أنّ اللّه تعالى ليس بمرئي يوم القيامة، و أنّ المؤمن إذا ارتكب الذنب مثل الزنا و شرب الخمر كان في منزلة بين المنزلتين، يعنون بذلك أنه ليس بمؤمن و لا كافر، و أنّ من دخل النار لم يخرج منها، و أنّ الأيمان قول و عمل و اعتقاد، و أنّ إعجاز القرآن في الصرف عنه لا أنه في نفسه معجز، و لو لم يصرف العرب عن معارضته لأتوا بما يعارضه، و أنّ المعدوم شيء، و أنّ الحسن و القبح عقليان. و أنّ اللّه تعالى حي لذاته لا بحياة، و عالم لذاته لا بعلم قادر بذاته لا بقدرة.
[١] الصدغ: هو ما بين العين و الاذن، و ايضا الشعر الذي نبت عليه.