الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٢ - للأرجاني في كثرة أسفاره
هذا النظم على غير الشيخ تقي الدين فلم تك تصلح الاله و لم يك يصلح الا لها.
من محاسن المتخلصات قول أبو الطيب
نودعهم و البين فينا كأنه # قنا بن أبي الهيجاء في صدر فيلق [١]
و ليلة كحلت بالسهد مقلتها # ألقت قناع الدجى في كل اخدود
قد كان تفرقني أمواج ظلمتها # لو لا اقتباسي سنا من وجه داود
آخر
أتتنا بها ريح الصّبا فكأنّها # فتاة تزجيها [٢] فتاة تقودها
فما برحت بغداد حتى تفجرت # بأودية ما تستفيق مدودها
فلما قضت حق العراق و أهله # أتاها من الريح الشمال بريدها
فمرّت تفوت الطّرف سعيا كأنها # جنود عبيد اللّه ولت بنودها
لا يرجع الكلف الدليل عن الهوى # أو يرجع الملك العزيز عن الندى
فالوجد لي وحدي دون الورى # و الملك للّه و للظاهر
لأبي الحسين الجزار يمدح فخر القضاة نصر اللّه ابن قصافة:
و كم ليلة قد بتها معسر و لي # بزخرف آمالي كنوز من اليسر
أقول لقلبي كلما اشتقت للغنى # إذا جاء نصر اللّه تبت يد الفقر [٣]
للأرجاني في كثرة أسفاره
و أخو الليالي ما يزول مراوحا # ما بين أدهم خيلها و الأشهب [٤]
[١] الفيلق: الجيش العظيم. أعور. الرجل العظيم.
[٢] الزج: الطّعن و منه تزجيها في الشعر
[٣] اقتباس من قول اللّه تعالى في سورة النصر الآية (١) و سورة تبت الآية (١)
[٤] الخيل الأدهم: هو الذي اشتد سواده و الأشهب هو الذي يكون ذات شهبة من الألوان و هو البيض الذي غلب عليه السواد.