الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨ - غيره و غيره
محل لم يشركه فيه غيره. قولي في مرثية ابن لي توفي، و عمره دون سنة، و هو شعر:
يا راحلا عنّي و كانت به # مخايل [١] للفضل مرجوة
لم تكتمل حولا و أورثتني # ضعفا فلا حول و لا قوة
فأعجباه و كتبهما بخطه، و كتب الثاني «فلا حول و لا قوة إلاّ باللّه» فقلت: يا مولاي إن أردت بقول إلا باللّه البركة فأتم ذلك بالعلي العظيم، و إن كان غير ذلك فقد أفسدت المعنى.
و حكي أنّ بعض العرب مر على قوم فقال لأحدهم: ما اسمك؟فقال: منيع. و سأل آخر؟فقال: وثيق. و سأل آخر؟فقال: شديد. و سأل آخر؟فقال: ثابت، فقال ما أظن الأفعال وضعت الا من أسمائكم.
مسألة: تقول أكلت السمك حتى رأسها برفع السين، و نصبها، و جرها أما الرفع فبأن تكون حتى للابتداء، و كأن الخبر محذوفا بقرينة أكلت و هو مأكول. و أما النصب فبأن تكون حتى للعطف، و هو ظاهر، و الثالث أظهر. و كان الفراء يقول أموت و في قلبي من حتى لأنها ترفع و تنصب و تجر.
قد سمت العرب ساعات النهار أسماء: الاولى الذرور، ثم البزوغ، ثم الضحى، ثم الغزالة ثم الهاجرة، ثم الزوال، ثم الدلوك، ثم العصر، ثم الأصيل، ثم الصبوب، ثم الحدور، ثم الغروب.
و يقال فيه أيضا: البكور، ثم الشروق، ثم الاشراق، ثم الرأد، ثم الضحى، ثم المتوع ثم الهاجرة، ثم الأصيل، ثم العصر، ثم الطفل، ثم الحدور، ثم الغروب [٢] .
الأمثال المنظومة قال لبيد
الاكل شيء ما خلا اللّه باطل # و كل نعيم لا محالة زائل
غيره و غيره
إذا جاء موسى و ألقى العصا # فقد بطل السحر و الساحر
[١] مخايل: جمع المخيلة و هو بمعنى الخيال.
[٢] عرب تمام روز را بدوازده قسمت نموده هر قسمت را يك ساعت مىداند و فرق بين روز بلند و كوتاه نمىگذارد و براى هر ساعت اسم مخصوصى گذاشته كه در متن ذكر شده است.