الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٦ - الطغرائي
كثير، لكن تعقب دخول هذه دخول تلك على ما يمكن: بمعنى أنه لم يمكث بواسط مثلا سنة أو مدة طويلة، بل طوى المنازل بعد البصرة و لم يقم بواحد منها إقامة يخرج بها عن حد السفر إلى أن دخل بغداد، هذا الذي يقوله أهل اللغة و أهل الاصول، و ليست الفاء للفور الحقيقي الذي معناه حصول هذا بعد هذا بغير فصل و لا زمان، أ لا ترى، ؟قوله تعالى: لاََ تَفْتَرُوا عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [١] فأنّ العذاب متراخ عن الافتراء.
و من العرب من لا يدخل نون الوقاية، لا على عن و لا على من، و يقولون عني و مني بنون واحدة مخففة.
قد يحدث الظرف بين المضاف و المضاف إليه انفصالا كما وقع في هذا البيت:
كما خط الكتاب بكف يوما # يهودي يقارب أو يزيل
فكف مضاف إلى يهودي، و لكن الظرف فصل بينهما:
قال حسان:
و لو كانت الدنيا تدوم بأهلها # لكان رسول اللّه فيها مخلدا
آخر
و لو أنّ مجدا خلّد الدّهر واحدا # من الناس أبقى مجده الدّهر مطعما
قال أبو الحسن الباخرزي
و لكم تمنيت العراق مغالطا # و احتلت في استثمار غرس ودادي
و طمعت منها في الفراق فانّها # تبني الامور على خلاف مرادي
الطغرائي
أخاك أخاك فهو أجل ذخر # إذا نابتك نائبة [٢] الزمان
و إن رأيت إسائته فهبها # لما فيه من الشيم الحسان
تريد مهذبا لا عيب فيه # و هل عود يفوح بلا دخان؟
[١] طه الآية (٦٣) و (٦٤)
[٢] نابت: أي أضابت.