الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٣ - ابن الفارض
بالسمكة في لسان الهند، و بفأس الرحى عند العرب، و أنه في وسط الحقيقي و هذا توهم باطل و إنما قطب المعدل على حد القوس الذي من جملة كواكبه كوكبات من بدن الدب و قد صرح بهذا جهابذة الفن.
قال الفاضل عبد الرحمن الصوفي صاحب صور الكواكب أقرب كوكب إلى القطب الشمالي كوكب الدب الأصغر و كواكبه من نفس الصور سبعة، ثلاثة: منها على ذنبها و هي الأول و الثاني و الثالث: أولها الأنور و هو على طرف الذنب من القدر الثالث و الباقيان من الرابع و الأربعة على مربع مستطيل على بدنه الاثنان اللذان يليان الذنب الأخفى و هما الرابع و الخامس و اثنان التاليان لهما و هو السادس و السابع أنوره.
و العرب تسمي السبعة على الجملة بنات نعش الصغرى، و تسمى النيرين الذين على المربع الفرقدين و النير الذي طرف الذنوب الجدي و هو الذي به يتوخى القبلة و بقرب الأنور من الفرقدين، و هو السادس كوكب أخفى منه على استقامة الفرقدين، ليس من الصورة و قد ذكره بطليموس و سماه خارج الصورة من القدر الرابع، و يتصل هذا الكوكب الذي على طرف الذنب بسطر من الكواكب خفية، فيه تقويس أيضا مثل تقويس السطر الأول، و قد أحاط القوسان بسطح شبيه بحلقة السمكة يسمى الفاس تشبيها لها بفاس الرحى التي يكون القطب في وسطها، و قطب معدل النهار على حدبة القوس الثانية (السابقة خ ل) عند أقرب كوكب من السطر إلى الجدي انتهى كلامه.
و مثل ذلك قاله العلامة في كتابه الموسوم بنهاية الإدراك في دراية الأفلاك. و كذا غيره من النقاد.
من كتاب كتبه امير المؤمنين «ع» إلى الحارث الهمداني جد كاتب الأحرف، و تمسك بحبل القرآن و انتصحه و أحل حلاله و حرم حرامه و صدق بما سلف من الحق و اعتبر بما مضى من الدنيا على ما بقي منها، فإنّ بعضها يشبه بعضا و آخرها لا حق بأولها كلها حائل مفارق و عظم اسم اللّه أن تذكره الا على حق و أكثر ذكر الموت و ما بعد الموت، و لا تتمنّ الموت الا بشرط وثيق، و احذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه و يكرهه لعامة المسلمين و احذر كل عمل إذا سئل صاحبه عنه أنكره و اعتذر منه. و لا تجعل عرضك عرضا لنبال القوم. و لا تحدث الناس بكل ما سمعت فكفى بذلك كذبا. و لا ترد على الناس كلما حدثوك به، فكفى بذلك جهلا و اكظم الغيظ و احلم عند القدرة، و اصفح مع الغضب و تجاوز عند الدولة تكن لك العاقبة و استصلح كل نعمة أنعم اللّه عليك، و لا تضيعنّ نعمة من نعم اللّه عندك و ليكن عليك أثر ما أنعم اللّه به عليك.