الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٣٢ - كشاجم
و قال الآخر: الإخلاص في العمل أن لا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين.
و قال المحاسبي: الإخلاص إخراج الخلق عن معاملة الرب تعالى.
و قال آخر: الإخلاص دوام المراقبة المراقبة و نسيان الحظوظ كلها و قال الجنيد: الإخلاص تصفية العمل من الكدورات.
قال يحيى بن معاذ: الطاعة خزانة من خزائن اللّه مفتاحها الدعاء و أسنانها لقمة الحلال.
و قيل لبشر الحافي: من أين تأكل؟قال من حيث تأكلون، و لكن ليس من يأكل و هو يبكي كمن يأكل و هو يضحك.
من كلام بعض العارفين: إذا صحت المحبة لم يبق من المحب و لا حبه.
مر رجل ببعض العارفين و هو يأكل بقلا، و ملحا، فقال: يا عبد اللّه أرضيت من الدنيا بهذا؟فقال العارف: أ لا أدلك على من رضي بشر من هذا، فقال: نعم قال: من رضي بالدنيا عوضا عن الآخرة.
مر ديوجانس بشرطي يضرب لصا، فقال: انظروا إلى لص العلانية يؤدب لص السر.
قال: ذو النون المصري: خرجت يوما من وادي كنعان، فلما علوت الوادي إذا بسواد مقبل عليّ و هو يقول: و بدا لهم من اللّه ما لم يكونوا يحتسبون و يبكي. فلما قرب مني السواد إذا بامرأة عليها جبة و بيدها ركوة، فقالت لي: من أنت؟غير فزعة مني، فقلت رجل غريب، فقالت: يا هذا و هل توجد مع اللّه غربة؟قال: فبكيت من قولها، فقالت: ما الذي أبكاك؟ قلت: وقع الدواء على داء قد قرح، فأسرع في نجاحه قالت: فإن كنت صادقا فلم بكيت؟ قلت: يرحمك اللّه الصادق لا يبكي، قالت: لا، قلت: و لم ذاك؟قالت: لأنّ البكاء راحة للقلب، قال ذو النون: فبقيت و اللّه متعجبا من قولها.
من كتاب سر العربية في أنواع الخياطة: يقال خاط الثوب و خرز الخف و النعل و كتب القربة و كلب المزادة و سرد الدرع و خاص عين البازي.
قال أنوشيروان لبوذرجمهر: أي الأشياء خير للمرء؟فقال عقل يعيش به، قال، فان لم يكن، قال: إخوان يشيرون عليه قال: فإن لم يكن، قال: فمال يتحبب به إلى الناس قال:
فإن لم يكن، قال فعيّ صامت، قال: فإن لم يكن قال: فوت جارف.
للمحقق التفتازاني ذكرهما في العكس من البديع في المطول:
طويت لاحراز الفنون و نيلها # رداء ثباتي و الجنون فنون