الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٩ - لبعضهم
و كما قال الآخر
نوائب الدهر أدبتني # و إنما يوعظ الأديب
لم يمض بؤس و لا نعيم # إلا و لي فيهما نصيب
و منها التأسي بالأنبياء و الأولياء السلف و الصالحين، فإنه لم يخل أحدهم مدة عمره عن تواتر البلايا، و تفاقم الرزايا، و ليشعر نفسه أن ينخرط بذلك في سلك أولئك الأقوام، و ناهيك به من مقام يسمو على كلّ مقام.
سئل الحسن بن عليّ عليهما السلام: من أعظم الناس قدرا؟فقال: من لم يبال في يد من كانت.
قال بعضهم: إنّ هذا الموت قد نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا موت معه.
قال الحسن «ع» : فضح الموت الدنيا ما ترك لذي لب فرحا
روي انه لما وضع إبراهيم «ع» في المنجنيق ليرمي به في النار أتاه جبرائيل «ع» فقال: أ لك حاجة؟قال أما اليك فلا.
من كلام بعضهم: الفرق بين الهوى و الشهوة مع اجتماعهما في العلة و المعلول و اتفاقهما في الدلالة و المدلول هو أنّ الهوى مختص بالآراء و الاعتقادات و الشهوة تختص بنيل المستلذات، فصارت الشهوة من نتائج الهوى و هي أخص، و الهوى أضل، و هو أعم، لامرأة من العرب:
أيها الإنسان صبرا # إنّ بعد العسر يسرا
اشرب الصبر و إن كان # من الصبر أمرّا
أبو تمام
إذا اشتملت على اليأس القلوب # و ضاق لما به صدر الرحيب
و أوطنت المكاره و اطمأنت # و ارست في مكانتها الخطوب
و لم تر لانكشاف الضر وجها # و لا اغنى بحيلته الا ريب
أتاك على قنوت منه غوث # يمن به اللطيف المستجيب
فكل الحادثات و ان تناهت # فموصول بها فرج قريب
لبعضهم
و كم غمرة هاجت بأمواج غمرة # تلقيتها بالصبر حتى تجلت