الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٧ - البختري
توجب العمل و لا تفيد العلم.
و قيل: في تسميتها بليلة القدر وجوه: أحدهما إنها ليلة تقدير الامور و الأحكام قال عطا عن ابن عباس إنّ اللّه تعالى قدّر ما يكون في تلك السنة فيها من رزق و إحياء و إماتة إلى مثل هذه الليلة. و قيل القدر الضيق، لأنّ الأرض تضيق على الملائكة فيها.
و قيل: القدر المرتبة للفاعل متى أتى فيها بالطاعة، كان ذا قدر و شرف. و قيل نزل فيها كتاب ذو قدر و شرف عظيم، و قيل غير ذلك.
و اعلم أنّ اللّه تعالى لا يحدث تقديره في هذه الليلة، لأنّه تعالى قدر المقادير قبل خلق السماوات و الأرض في الأزل، و لكن المراد إظهار تلك المقادير «من شرح لامية العجم للصفدي» .
لأبي الحسين الجزار في الحث على الإنفاق:
إذا كان لي مال على ما أصونه؟ # و ما ساد في الدنيا من البخل دينه
و من كان يوما ذا يسار فانّه # خليق لعمري أن تجود يمينه
للصفدي فيه
لا تجمع الدينار و اسمح به [١] # و لا تقل كن في حمى كنفي [٢]
ما الدهر نحويّ فينحو الهدى # و يمنع الجمع من الصّرف
لابن عبدون
كأنّ عداه في الهيجا ذنوب # و صارمه دعاء مستجاب
البختري
تسرع حتى قال من شهد الوغى # لقاء أعاد أم لقاء حبائب؟
[١] سمح سمحا: أي ساهله و لاينه.
[٢] كنف الشيء: صانه و حفظه و حاطه، ضمه إليه.