الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٤
ذكر سبحانه حجة اتبعها، مرة بالإضافة إلى أولي العلم، و مرة إلى ذوي العقل، و مرة إلى المتفكرين و مرة إلى المتذكرين [١] . و بالجملة قد انطوى على اصول الأولين و الآخرين، و أبناء السابقين و اللاحقين. و فيه تجلى اللّه لعباده المؤمنين، و هو حبل اللّه المتين، و الذكر الحكيم و الصراط المستقيم، و هو الذي تدفع الأهواء و الشبهة عن العلماء، و لكن محاسن أنواره لا يفقهها الا البصائر الجلية، و لطائف ثماره لا يقطفها الا الأيدي الزكية، و منافع شفائه لا ينالها الا الأنفس النقية: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ لاََ يَمَسُّهُ إِلاَّ اَلْمُطَهَّرُونَ [٢] قد تم الجلد الثاني من كتاب الكشكول بعون اللّه الملك المعبود.
[١] إشارة إلى آيات كثيرة التي فيها او ختم، مرة بمثل: و ما يغفلها الا العالمون و غيرها. و ثانية بمثل إنما يتذكر اولوا الألباب و مثلها و ثالثة بمثل أ و لم يتفكروا، و في ذلك آيات للمتفكرين و أمثالها.
[٢] الواقعة الآية (٧٧ و ٧٨) .