الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٨١ - لمحي الدين ابن قرناص
لمحي الدين ابن قرناص
خلقنا بأطراف القنا في ظهورهم # عيونا لها وقع السيوف حواجب
لقوا نبلنا مرد العوارض و انثنوا # لأوجههم منا لحى و شوارب
حكي أنّ بعضهم دخل بأمرد إلى بيته، و كان بينهما ما كان، فلما خرج الأمرد ادعى أنه الفاعل، فقيل له ذلك، فقال: فسدت الأمانات، و حرمت اللواطة الا أن يكون بشاهدين قال بعض الشعراء:
إن المهذب في اللوا # طة ليس يعدله شريك
فاذا خلا بغلامه # فاللّه يعلم من ينيك
قيل: إنّ معن بن زائدة دخل على المنصور، فقال له: يا معن تعطي مروان بن أبي حفصة مائة ألف على قوله:
معن بن زائدة الذي زادت به # شرفا على شرف بنو شيبان [١]
فقال: كلا إنما أعطيته على قوله:
ما زلت يوم الهاشمية معلنا # بالسيف دون خليفة الرّحمن
فمنعت حوزته و كنت وقى له # من وقع كل مهند [٢] و سنان
فقال المنصور: أحسنت يا معن، و أمر له بالجوائز:
قال معاوية يوما لرجل من أهل اليمن: ما كان أجهل من قومك حين ملّكوا عليهم امرأة، فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا: لما دعاهم رسول اللّه «ص» «اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم» [٣] و لم يقولوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.
وفد ابن أبي محجن على معاوية فقال له: أنت الذي أوصاك أبوك بقوله:
[١] بنو شيبان: قبيلهايست از عرب
[٢] مهند: سيف جيء من الهند، السيف الهندي.
[٣] الأنفال الآية (٣٢) .