الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٢ - آخر
بلال الشيب في فوديك نادى # بأعلى الصّوت حيّ على الذهاب
منه
كد كدّ البعد إن أحببت أن تصبح حرّا # و اقطع الآمال من مال بني آدم طرا
لا تقل ذا مكسب يزري فقصد الناس أزرى # أنت ما استغنيت عن غيرك أعلى الناس قدرا
قال بعض العارفين لشيخه: أوصيني بوصية جامعة، فقال: أوصيك بوصية اللّه رب العالمين للأولين و الآخرين: قوله تعالى: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ [١] و لا شك أنه تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد، و رحمته و رأفته به أجل من كل رحمة و رأفة، فلو كان في الدنيا خصلة هي أصلح للعبد أجمع للخير و أعظم في القدر و أغرق في العبودية من هذه الخصلة، لكانت هي الأولى بالذكر و الأحرى بأن يوصي بها عباده، فلما اقتصر عليها، علم أنها جمعت كل نصح و إرشاد و تنبيه و سداد و خير و إرفاد.
لبعضهم
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها # هوانا بها كانت على الناس أهونا
فنفسك أكرمها و إن ضاق مسكن # عليك بها فاطلب لنفسك مسكنا
و إياك و السكنى بدار مذلّة # يعد مسيئا فيه من كان محسنا
آخر
شخوص الفتى عن منزل الضيم واجب # و إن كان فيه أهله و الأقارب
و للحر أهل إن نأى عنه أهله # و جانب عز إن نأى عنه جانب
و من يرض دار الضيم دارا لنفسه # فذلك في دعوى التوكل كاذب
آخر
إذا أظمأتك أكف اللّئام # كفتك القناعة شبعا و ريا
[١] النساء الآية (١٣٠) .