الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٢ - و قال
يقاد إلى نار الجحيم مسربلا # سرابيل قطران لباسا محرقا
لبعضهم
إذا عنّ أمر فاستشر فيه صاحبا # و إن كنت ذا رأي يشير على الصحب
فاني رأيت العين تجهل نفسها # و تدرك ما قد حل في موضع الشهب
انشد بعضهم
يا رب قد أحسنت عودا و بدأة # إليّ فلم ينهض باحسانك الشكر
فمن كان ذا عذر لديك و حجة # فعذري إقراري بأن ليس لي عذر
و قال الأحنف بن قيس: يضيق صدر الرجل بسره، فاذا حدث به قال اكتمه عليّ، و أنشده:
إذا المرء أفشى سرّه عند غيره # و لام عليه غيره فهو أحمق
إذا ضاق صدر المرء عن سرّ نفسه # فصدر الذي يستودع السر أضيق
و قال بعضهم: نقيض هذا المعنى شعر:
فلا أكتم الأسرار لكن اذيعها # و لا أدع الأسرار تعلو على قلبي
فانّ قليل العقل من بات ليله # تقلبه الأسرار جنبا إلى جنب
و قال الحسن بن هاني
إذا نحن أثنينا عليك بصالح # فأنت كما نثني و فوق الذي نثني
و إن جرت الألفاظ يوما بمدحة # لغيرك انسان فأنت الذي نعني
قال بعضهم
إذا ما المدح صار بلا نوال # من الممدوح كان هو الهجاء
و قال
أخو كرم يغني الورى من بساطه # إلى روض مجد بالسماح [١] مجود
[١] السماح: الجود.