الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٠ - البدر الدماميني
أنّ من يعرف شيئا # يدعي أكثر منه
العباس بن الأحنف
و حدثتني يا سعد عنهم فزدتني # جنونا فزدني من حديثك يا سعد
هواهم هوى لا يعرف القلب غيره # فليس له قبل و ليس له بعد
آخر
يا ويلنا من موقف ما به # أخوف من أن يعدل الحاكم
كان العباس بن الأحنف إذا سمع الشعر الجيّد ترنح له و استخفه الطرب.
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي جاءني يوما فأنشدته لابن الدمينة شعرا: «ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد» الأبيات الخمسة فتمايل و ترنح و طرب و تقدم إلى عمود هنا و قال انطح هذا العمود برأسي، من حسن هذا الشعر فقلنا له: أ لا أرفق بنفسك.
من بديع التشبيه مع حسن التعليل قول ابن تميم:
إني لأشهد للحتى (للجمى) بفضيلة # من أجلها أصبحت من عشاقه
ما زاده أيام نرجسه فتى # الا و أجلسه على أحداقه
الامام الغزالي من أبيات أوردها في منهاج العابدين:
ظفر الطالبون و اتصل الوصل # و فاز الأحباب بالأحباب
و بقينا مذبذبين حيارى # بين حد الوصال و الاجتناب
فاسقنا منك شربة تذهب الغمّ # و تهدي إلى طريق الثواب
الشيخ العارف عبد القادر الجيلاني:
يقول حبيبي و قد زارني # فبت لطلعته أسهد
إذا كنت تسهر ليل الوصال # قليل الصدود متى ترقد
البدر الدماميني
ما أبصرت مقلتي عجيبا # كاللّوز لما بدا نواره