الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١ - لبعضهم
ينتظر فراغه، فلما فرغ طواه، و جعله تحته و أطال في ذلك فقال أجير عنده: ما تدفعه إليه؟ قال: اسكت لعله ينساه و يروح.
لبشار بن برد
يا قوم اذني لبعض الحي عاشقة # و الاذن تعشق قبل العين أحيانا
قالوا بمن لا ترى تهوى فقلت لهم # الاذن كالعين توفي القلب ما كانا
قال علي «ع» : سرك أسيرك؛ فان تكلمت به صرت أسيره، و نظم هذا بقوله «ع» شعرا:
صن السرّ عن كل مستخبر # و حاذر فما الحزم الا الحذر
أسيرك سرك إن صنته # و أنت أسير له إن ظهر
مدح رجل هشام بن عبد الملك، فقال: يا هذا إنه قد نهي عن مدح الرجل في وجهه فقال: ما مدحتك و لكن ذكرتك نعم اللّه عليك لتجد ذلك شكرا. فقال هشام: هذا أحسن من المدح، فوصله و أكرمه.
لبعضهم
ما سمّت العجم المهمان مهمانا # الا لاكرام ضيف كان من كانا
فالمه سيدهم و المان منزلهم # و الضيف سيدهم ما لازم المانا [١]
قال محمد بن سليمان الطفاوي: حدثني أبي عن جدي، قال: شهدت الحسن البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق، و كان الفرزدق حاضرا، فقال له الحسن و هو عند القبر: ما أعدت يا أبا فراس لهذا المضجع؟قال: شهادة «أن لا إله إلاّ اللّه» منذ ثمانين سنة فقال له الحسن: هذا العمود فأين الطنب؟فقال الفرزدق في الحال شعرا:
أخاف وراء القبر إن لم يعافني # أشد من الموت التهابا و أضيقا
إذا جاء في يوم القيامة قائد # عنيف و سواق يسوقا الفرزدقا
لقد خاب من أولاد دارم [٢] من مشى # إلى النار مغلول القلادة أزرقا
[١] بنابراين مهمان در اصل مركب از دو كلمه مه بمعنى بزرگ و مان بمعنى خانه و منزل بوده است.
[٢] دارم: جد فرزدق شاعر است، و بنو دارم طايفه او است.