الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٧٥ - آخر
فعن قليل ترى ضاحكا في مجلس اذكر فيه.
قال جالينوس: غرضي من الطعام أن آكل لأحيي و غرض غيري أن يحيى ليأكل.
نظر حكيم إلى رجل يغسل يده، فقال انقها فإنها ريحانة وجهك.
من كلام بعض الحكماء لو لا ثلاث ما وضع ابن آدم رأسه بشيء: الفقر، و المرض و الموت و أنه معهن لو ثاب.
قيل لحكيم: من ابعد الناس سفرا؟قال: من كان سفره في ابتغاء الأخ الصالح.
الأوصاف الستة التي نصفه بها جل و علا إنما هي على قدر عقولنا القاصرة و أوهامنا الحاصرة، و مجرى عاداتنا من وصف من نمجده بما هو عندنا و في معتقدنا كمال أعني أشرف طرفي النقيض لدينا.
و إلى هذا النمط أشار الباقر محمد بن عليّ عليهما السلام مخاطبا لبعض أصحابه، و هل سمي عالما قادرا الا أنه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين، فكل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم، و لعلّ النمل الصغار تتوهم أنّ للّه تعالى زبانتين كمالها، فإنها تتصور أنّ عدمها نقص لمن لا يكونان له، و على هذا الكلام عبقة نبوية تعطر مشام أرواح أرباب القلوب كما لا يخفى.
و قد حام حوله من قال من أهل الكمال:
آنچه پيش تو غير از آن ره نيست # غاية فهم تست اللّه نيست
و إليه أيضا ينعطف قول بعض العارفين في ارجوزة له:
الحمد للّه بقدر اللّه # لا قدر وسع العبد ذي التناهي
الحمد للّه الذي من أنكره # فإنّما أنكر ما تصوره
و للّه در الفاضل أفضل الدين الكاشي حيث يقول:
گفتم همه ملك حسن سرمايه تست # خورشيد فلك چو ذره در سايهء تست
گفتا غلطى زمانشان نتوان يافت # از ما تو هرآنچه ديدهء پايهء تست
و الحاصل أنّ جميع محامدنا له جل ثناؤه و عظمت آلاؤه، اذا نظر إليها بعين البصيرة و الاعتبار، كانت منتظمة مع أقاويل ذلك الراعي، الذي مر به موسى «ع» في سلك،