الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٩ - لأبي نواس في خزيمة
أ كل خليل هكذا غير منصف؟ # و كل زمان بالكرام بخيل؟
الخير لا يأتيك متصلا # و الشر يسبق سيله المطر
إنما أنفسنا عارية # و العواري حكمها أن تسترد
إذا ملك لم يكن ذاهبة # فدعه فدولته ذاهبة
إن كنت لا ترضى بما قد ترى # فدونك الحبل به فاختنق [١]
إذا كان رب البيت بالدف مولعا # فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
إذا ما أراد اللّه إهلاك نملة # سمت بجناحيها إلى الجو تصعد
ضاقت و لو لم تضق لما انفرجت # و العسر مفتاح كل ميسور
الرزق يخطي باب عاقل قومه # و يبيت بوابا بباب الأحمق
إذا لم تستطع أمرا فدعه # و جاوزه إلى ما تستطيع
و إذا أتتك مذمتي من ناقص # فهي الشهادة لي بأني كامل
عتبت على سلم فلما تركته # و جربت أقواما بكيت على سلم
من لم يعدنا إذا مرضنا # و مات لم نشهد الجنازة
و لربما بخل الكريم و ما به # بخل و لكن سوء حظ الطالب
أقلب طرفي لا أرى غير صاحب # يميل مع النعماء حيث تميل
كنت من كربتي أفزع إليهم # فهم كربتي فأين الفرار
قال الشريف أبو الحسن العقيلي
نحن الذين غدت رحى أحسابهم # و لها على قطب الفخار مدار
قوم لعضن نداهم من رفدهم # ورق و من معروفهم أثمار
من كل وضاح الجبين كأنه # روض خلائقه لها أزهار
لأبي نواس في خزيمة
خزيمة خير بني حازم # و حازم خير بني دارم
و دارم خير تميم [٢] و ما # كمثلهم في بني آدم
[١] اختنق: مطاوعة من خنق، و خنقه: اي شد على حلقه حتى يموت.
[٢] كان خزيمة و بنو حازم و بنو دارم و تيم: قبائل من العرب.