الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢١ - و قال أيضا
هو الموت فاختر ما علا لك ذكره # و لم يمت الإنسان ما حيي الذّكر
و لا خير في دفع الرّديّ بذلّة # كما ردها يوما بسوأته عمرو
فإن عشت فالطّعن الذي يعرفونه # و تلك القنا و البيض و الضمر و الشقر
و إن مت فالإنسان لا بد ميت # و إن طالت الأيام و انفسح العمر
تمنون أن خلوا ثيابي و إنما # عليّ ثياب من دمائهم حمر
و قائم سيفي فيهم دق نصله # و أعقاب رمحي منهم حطم الصدر
ستذكرني قومي إذا جد جدها # و في اللّيلة الظلماء يفتقد البدر
و لو سد غيري ما سددت اكتفوا به # و ما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
و نحن اناس لا توسط بيننا # لنا الصّدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا # و من خطب الحسناء لم يغله المهر
هذا آخر ما اخترته منها و هي طويلة عذبة جيدة رائقة المعاني جزلة الألفاظ.
سمع بعض الحكماء رجلا يقول: قلب اللّه الدنيا فقال: إذن تستوي لأنها مقلوبة.
و من كلامهم: الابتلاء بمجنون كامل أهون من الابتلاء بنصف مجنون.
و من كلامهم: عداوة العاقل أقل ضررا من صداقة الأحمق.
قيل لبعض الحكماء: من أسوأ الناس حالا قال: من بعدت همته و اتسعت امنيته و قصرت مقدرته و قد لمح هذا المعنى أبو الطيب فقال:
و أتعب خلق اللّه من زاد همه # و قصّر عما تشتهي النفس وجده
و قال أيضا
و إذا كانت النفوس كبارا # تعبت في مرادها الأجسام
قال أبو حازم: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب و نحن لا نتوب حتى نموت.
حكي أنّ بعض الزهاد نظر إلى رجل واقف على باب سلطان و في وجهه سجادة كبيرة فقال له: مثل هذا الدرهم بين عينيك و أنت تقف هاهنا، و كان بعض الزهاد حاضرا فقال: يا هذا إنه ضرب على غير السكة.
التوراة خمسة أسفار السفر الأول يذكر فيه بدء الخلق و التاريخ من آدم إلى يوسف «ع» . السفر الثاني فيه استخدام المصريين لبني إسرائيل و ظهور موسى «ع» ،