الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٦ - لبعضهم
تمسكت منه اذ بلوت إخاءه # على حالتي وضع النوائب [١] و الرفع
بأوعظ من عقل و آنس من هوى # و أرفع (أرفق خ ل) من طيع و أنفع من شرع
للشهاب
و كنا خمس عشرة في التيام # على رغم الحسود بغير آفة
فقد أصبحت تنوينا و أضحى # حبيب لا تفارقه الإضافة [٢]
لبعضهم
و لما قضينا من منى كل حاجة # و مسح بالأركان من هو ماسح
و شدت على دهم المهاري [٣] رحالنا # و لم ينظر الغادي الذي هو رائح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا # و سالت بأعناق المطي [٤] الأباطح
***
اگر صد سال مانى ور يكى روز # ببايد رفت از اين كاخ دلافروز
من كتاب المزار في الصبر، و روى البيهقي عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف و إذا أنا بجاريتين قد أقبلتا، و أنشأت أحدهما و هي تقول:
صبرت على ما لو تحمل بعضه # جبال برضوي (حنين) لم تزل (أصبحت) تتصدع
ملكت دموع العين ثم رددتها # إلى ناظري فالعين في القلب تدمع
فقلت: فما ذا يا جارية؟فقالت: من مصيبة نلتها لم تصب أحدا قط، قلت: و ما هي؟ قالت: كان لي شبلان يلعبان أمامي و كان أبوهما ضحى بكبشين [٥] فقال أحدهما لأخيه: يا أخي أريك كيف ضحى أبونا بكبشيه؟فقام و أخذ الآخر شفرة فنحره فهرب القاتل، و دخل أبوهما فقلت له: إن ابنك قتل أخاه، و هرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه [٦] السبع، فرجع الأب
[١] النوائب: الحوادث خيرا كان أم شرا.
[٢] و المراد من هذا البيت إني أصبحت كالتنوين منكرا أو موحدا و الحال ان حبيبي صار دائم الاضافة إلى غيري أي متعلقا بغيري.
[٣] الدهم: الأسود من الخيل و الجمال. مهاري جمع المهرية، و هي المنسوبة إلى مهرية حيدان من عرب اليمن، و قالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في السرعة.
[٤] المطي: الابل أو الناقة المركوبة، و سالت بأعناق المطي الأباطح: أي كأنه سالت الوادي من سرعتهم أو كثرتهم.
[٥] الكبش: الحمل الذكر اذا استكمل سنتين او اربع.
[٦] افتراس: دريدن.