الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥١ - الرضى
فصافحه كفي فآلم كفه # فمن صفح كفي في أنامله عقر
و مر بفكري خاطرا فجرحته # و لم أر خلقا قط تجرحه الفكر
يقال: إنّ هذه الأبيات لما بلغت الجاحظ، قال: مثل هذا ينبغي أن لا يكون الا من الوهم.
عير سقراط الحكيم رجل بخمول نسبه، و تاه عليه بشرفه و رئاسته، فقال له: سقراط:
إليك انتهى شرف قومك، و منّي ابتدأ شرف قومي، فأنا فخر قومي و أنت عار قومك.
قال الفضيل بن عياض: أ لا ترون كيف يزوي اللّه سبحانه الدنيا عمن يحب؟و يمررها عليهم مرة بالجوع، و مرة بالعرى، و مرة بالحاجة، كما تصنع الام الشفيقة بولدها تقمطه بالصبر مرة، و بالحضض مرة، و إنما تريد صلاحه.
لقي المنصور سفيان الثوري فقال له: ما يمنعك أن تأتينا يا أبا عبد اللّه؟فقال: إنّ اللّه سبحانه نهانا عنكم حيث يقول: وَ لاََ تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنََّارُ [١] و دخل عليه يوما و قد أرسل إليه، فقال له: سل حاجتك، قال أو تقضيها؟، قال: نعم، قال: حاجتي أن لا ترسل إليّ حتى آتيك، و لا تعطيني شيئا حتى أسألك. ثم خرج فقال المنصور: القينا الحب إلى العلماء فلقطوه، الا ما كان من سفيان الثوري.
قال: ارسطو الغنى في الغربة وطن و الفقر في الوطن غربة، أخذه الشاعر فقال:
الفقر في أوطانه غربة # و المال في الغربة أوطان
الباخرزي
قالت و قد فتشت عنها كل من # لاقيته من حاضر أو بادي
أنا في فؤادك فارم طرفك نحوه # ترني فقلت لها و أين فؤادي؟
و لكم تمنيت الفراق مغالطا # و احتلت في استشار غرس ودادي
و طمعت منها في الوصال لأنّها # تبني الامور على خلاف مرادي
الرضى
يا ربع ذي الأثل من شرقي كاظمة # قد عاود القلب من ذكراك أشجانا
[١] هود الآية (١١٥) .