الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩١ - لبعضهم
خليليّ لو أبصرتما لعلمتما # مكان الهوى من مغرم القلب صبه
تذكر و الذكرى تشوق و ذو الهوى # يتوق و من يعلق به الحب يصبه
و في الحي محني الضلوع على جوى # متى يدعه داعي الغرام يلبه
غرام على يأس الهوى و رجائه # و شوقا على بعد المزار و قربه
و محتجب بين الاسنة و القنا # و في القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا آنست في الحيّ انة # حذارا عليه أن تكون لحبه
آخر
و أتعب الناس ذو حال ترقها # يد التجمل و الأقتار تخرقها
قال بعض الحكماء: الصبر صبران، صبر على ما يكره، و صبر على ما يحب، و الثاني أشدهما على النفوس.
لبعضهم
نقل ركابك للعلى # ودع الغواني في القصور
فمؤالفي أوطانهم # أمثال سكان القبور
لو لا التغرب [١] ما ارتقى # درر البحور إلى النحور
إن أردت معرفة ارتفاع مخروط ظل الأرض تضع شظية [٢] الكوكب على مقنطرة ارتفاعه فالمقنطرة الواقع عليها، نظير درجة الشمس ارتفاع رأس المخروط فإن كان شرقيا أقل من ثمانية عشر لم يغرب الشفق بعدا و أكثر فقد غرب، أو مساويا فابتداء غروبه و إن كان غريبا أقل فقد طلع الفجر، أو أكثر لم يطلع بعد، أو مساويا فابتداء طلوعه و إن وقع النظير على خطّ وسط السماء فنصف الليل.
قال القطب في شرح الشهاب: روى أنّ دعاء صنفين من الناس مستجاب لا محالة مؤمنا أو كافرا: دعاء المظلوم، و دعاء المضطر، لأنّ اللّه تعالى يقول: أَمَّنْ يُجِيبُ اَلْمُضْطَرَّ إِذََا دَعََاهُ [٣] .
[١] التغرب: التنقل.
[٢] الشظية: القوس. فلقة العود و الفلقة: القطعة من الشيء.
[٣] النمل الآية (٦٣) .