الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٠ - و له من أبيات
و كانت على الأيام نفسي عزيزة # فما رأت صبري على الذل ذلت
ابن الدمينة اسمه عبد اللّه و هو من العرب العرباء من بني عامر، و شعره في غاية الرقة على خلاف ما كان عليه الصدر الأول، و هذا في ذلك الزمان عجيب، و كان العباس بن الأحنف يطرب بشعره جدا و من شعره: «ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد» الأبيات الخمسة.
و له أيضا الأبيات المشهورة التي يقول فيها:
نهاري نهار الناس حتى إذا بدا # لي الليل هزتني إليك المضاجع
و له من أبيات
قفي يا اميم القلب نقضي لبانة # و نشكو الهوى ثم افعلي ما بدى لك
أرى الناس يرجون الربيع و إنما # ربيعي الذي أرجو زمان نوالك
تعاللت كي أشجي و ما بك علة # تريدين قتلي قد ظفرت بذلك
لئن ساءني إن نلتني بمساءة # فقد سرني أنّي خطرت ببالك
أبيني أ في يمنى يديك جعلتني؟ # فأفرح أم صيرتني في شمالك؟
من كلام بعضهم لا يحصل هذا العلم الا من خرب دكانه، و هاجر إخوانه، و باعد أوطانه، و استغنم إبانه.
السيميا يطلق على غير الحقيقي من السحر و حاصله إحداث مثالات خيالية لا وجود لها و قد يطلق على إيجاد تلك المثالات و تصويرها في الحسن و تكوين صور في جوهر الهواء، و سبب سرعة زوالها سرعة تغير جوهر الهواء، و كونه لا يحفظ ما يقبله زمانا طويلا.
قال في التبيان: بعد أن ذكر هذين البيتين في وصف الهلال لابن المعتز و قال: إنه أحسن ما قيل في الهلال:
و جاءني في قميص الليل مستترا # يستعجل الخطو في خوف و في حذر
و لاح ضوء هلال كاد يفضحني # مثل القلامة إذ قصت من الظفر
قال لو قال لم يقص ليكون امتياز الهلال عن التدوير الذي يحس كالقلامة على الظفر كان أدق معنى هذا كلامه.
العجب من أبي نواس مع تمهره في كلام العرب و تعمقه في العربية كيف غلط في قوله: