الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٢٦ - شعر
قال بعض الحكماء: مثل أصحاب السلطان كقوم راقوا جبلا ثم وقعوا منه، فكان أبعدهم في المرقى أقربهم من التلف.
قيل لبعضهم: كيف أصبحت؟قال: أصبحت و الدنيا غمي، و الآخرة همي.
قيل لصوفي ما صناعتكم؟فقال: حسن الظن باللّه، و سوء الظن بالناس.
قال بعض الحكماء: إنما حض بالمشاورة لأن رأي المشير صرف و رأي المستشير مشوب بالهوى.
و من كلامهم إن سلمت من الأسد فلا تطمع في صيده. لا تمرر بمن يبغضك و إن مررت فسلّم.
قال صاحب الكشاف في قوله تعالى: إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً [١] إنّ عنه في موضع رفع بمسئول كقوله تعالى: غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ [٢] اعترض عليه أكثر المفسرين بأنّ هذا خطأ لأنّ الفاعل و ما يقوم مقامه لا يتقدم على الفعل.
سهم قطعة الدائرة الصغرى أطول من سهم قطعة الدائرة الكبرى إذا كان و تراهما متساويين و كانت القطعة الكبرى أصغر من النصف، و على هذا تبتني المسألة المشهورة من أنّ الإناء كالطاس مثلا يسع من الماء و هو في قعر البئر أكثر مما يسعه و هو على رأس المنارة، فنقول في بيانه: ليكن قوسا ا ه ب، ا ر ب من محيطي الدائرتين مختلفتين في المقدار على وتر ا ب، و ليكن قوس ا ر ب من الدائرة الكبرى أصغر من النصف ثم يخرج من منتصف ا ب و هو نقطة ح عمود ح ر ه على ا ب فهذا العمود يمر بمركزي الدائرتين و هما نقطتا ح م لكونه عمودا على الوتر و منصفا له فنصل خطي ا ح ا م و تقول نقطة ح التي هي أقرب إلى وتر ا ب مركز لدائرة ا ه ب الصغرى لكون خط ا ح أصغر من خط ا م فنقطة ح داخلة في سطح دائرة ا ر ب العظمى و قد خرج خطا حـ ا حـ ر إلى محيطها و حـ ر على سمت المركز فهو أصغر من حـ ا لكن خطا حـ ا حـ ه لكون كل منهما نصف قطر الدائرة الصغرى متساويان فخط حـ ه أطول من خط حـ ر فبعد إسقاط خط ح المشترك يكون خط حـ ه الذي هو سهم لقوس ا ه ر التي هي قطعة من محيط الدائرة الصغرى أطول من خط حـ د الذي هو سهم لقوس ا ر ب التي هي قطعة من محيط الدائرة العظمى، و ذلك ما أردنا بيانه [٣] .
[١] الأسرى الآية (٣٨) .
[٢] الفاتحة الآية (٧) .
[٣] راجع إلى صحيفة الأشكال شكل (٧) .