الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٠٧ - ابن محاسن الشواء
امير المؤمنين في سفرك هذا خير من تكبرك، فبكى الرشيد حتى جرت دموعه على الأرض، و قال أحسنت يا بهلول زدنا، فقال: إيما رجل أتاه اللّه مالا و جمالا و سلطانا و نفق ماله و عف جماله و عدل في سلطانه كتب في ديوان اللّه من الأبرار، فقال الرشيد: أحسنت و أمر له بجائزة، فقال لا حاجة لي فيها ردها إلى من أخذتها منه، قال فتجري عليك رزقا يقوم بك؟قال فرفع البهلول طرفه إلى السّماء و قال: يا امير المؤمنين أنا و أنت عيال اللّه فمحال أن يذكرك و ينساني.
و رؤي أعرابي ماسكا بحلقة باب الكعبة و هو يقول عبدك ببابك ذهبت أيامه و بقيت آثامه، و انقطعت شهواته و بقيت تبعاته، فارض عنه فإن لم ترض عنه فاعف عنه، فقد يعفو المولى عن عبده و هو عنه غير راض.
من النهج إذا كنت في ادبار و الموت في إقبال فما أسرع الملقى. تذل الامور للمقادير حتى يكون الحتف للتدبير.
إنّ ذا يوم سعيد بك يا قرة عيني # حين أبصرتك فيه يا حبيبي مرتين
آخر
و لا سرحنّ [١] نواظري # في ذلك الروض النضير [٢]
و لآكلنك بالمنى # و لأشربنك بالضمير
ابن الخيمي و سبحة سوداء
و سبحة مسودة لونها # تحكي سواد القلب و الناطق
كأنني وقت اشتغالي بها # اعد أيامك يا هاجري
ابن محاسن الشواء
لنا صديق له خلال # تعرب عن أصله الأخس
أضحت له مثل حيث كف # وددت لو أنها كأمس
[١] سرح سرحا الماء: جرى.
[٢] نضر الأرض: صار ذا حسن و جمال. و إطلاقه على الأرض المخضرة بمناسبة كونه بالخضارة تصير ذا حسن.