الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٢ - لبعضهم
لو أصلها تستعمل للربط بين شيئين كما تقدم، ثم أنها أيضا تستعمل لقطع الربط، تقول لو لم يكن زيد عالما لا كرم أي لشجاعته جوابا لسؤال سائل يقول: إنه إذا لم يكن عالما لم يكرم؟فربط بين عدم العلم و عدم الاكرام فتقطع أنت ذلك الربط، و ليس مقصودك أن تربط بين عدم العلم و الاكرام، لأنّ ذلك ليس بمناسب، و كذلك الحديث، و كذلك الآية، لما كان الغالب على الناس أن يرتبط عدم عصيانهم بخوف اللّه، فقطع رسول اللّه «ص» ذلك الربط، و قال لو لم يخف اللّه لم يعصه، و لما كان الغالب على الأوهام أنّ الأشجار كلها إذا صارت أقلاما و البحر مدادا مع غيره يكتب به الجميع فيقول الوهم: ما يكتب بهذا شيء الا نفد، قطع اللّه تعالى هذا الربط، و قال: ما نفدت، انتهى كلامه.
قال عليّ بن البسام البغدادي: كنت أ تعشق غلاما لخالي ابن حمدون، فنمت ليلة عنده و قمت لأدب عليه فلسعتني عقرب، فقلت آه، فانتبه خالي و قال ما أتى بك إلى هاهنا؟فقلت قمت لأبول؟فقال: صدقت و لكن في است غلامي، فحضرني إذ ذاك هذه الأبيات:
و لقد سريت مع الظلام لموعد # حصلته من غادر كذاب
فإذا على ظهر الطريق معدة # سوداء قد علمت أوان ذهابي
لا بارك الرحمن فيها إنّها # دبابة دبت إلى دباب
آخر
و لقد هممت بقتل نفسي بعده # أسفا عليه فخفت أن لا نلتقي
قال أبو سعيد الرستمي:
في الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا # و يحرم ما دون الرضا شاعر مثلي
كما سامحوا عمرا: بواو مزيدة # و ضويق بسم اللّه في ألف الوصل
ابن قلاقس
قرنت بواو الصدغ صاد مقبل # و أبديت لاما في عذار مسلسل
فان لم يكن وصل لديك لعاشق # فما ذا الذي أبديت للمتأمل
لبعضهم
غير المقول عيوبه كالواو من # عمرو ترى و اللفظ منه قصير
كالنون من زيد يقال مديحه # باللفظ لكن لا يراه بصير