الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١١٣ - لغيره
و يا خبيرا على الأسرار مطلعا # اصمت ففي الصمت منجاة من الزلل
قد رشحوك لأمر لو فطنت له # فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل [١]
لشهاب الدين ابن عنيز الوراق
شكا ابن المؤيد من عزله # و ذم الزمان و أبدى السفه
فقلت له لا تذم الزمان # فتظلم أيامه المنصفة
و لا تعجبن إذا ما صرفت # فلا عدل فيك و لا معرفه
لغيره
و ذي أدب بارع نكته # و أولجت فيه عمودا عنف [٢]
فقلت فديتك أعصر عليه # ففيه اللّذاذة لو تعترف
فقال أجدت و لكن لحنت # لقولك أعصر بفتح الألف
فقلت لك الويل من أحمق # فقال و أحمق لا ينصرف
الواو للجمع المطلق لا تقتضي الترتيب بدليل قوله تعالى: فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ [٣] و النذارة قبل العذاب بدليل قوله تعالى: وَ مََا كُنََّا مُعَذِّبِينَ حَتََّى نَبْعَثَ رَسُولاً [٤] و قوله تعالى حكاية عن منكري البعث: وَ قََالُوا مََا هِيَ إِلاََّ حَيََاتُنَا اَلدُّنْيََا نَمُوتُ وَ نَحْيََا [٥] و إنما يريد نحيى و نموت و قوله تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رََافِعُكَ إِلَيَّ [٦] فان وفاته «ع» لا تقع إلا بعد الرفع، و قول الشاعر:
حتى إذا رجب تولى و انقضى # و جماديان و جاء شهر مقبل
قال الصفدي: من نسب إلى الشافعي أنه فهم الترتيب في الوضوء من الواو فقد غلط و إنما أخذ الترتيب من السنة؛ و من سياق النظم و تأليفه، و ذلك أنّ اللّه تعالى ذكر الوجوه
[١] الهمل بالتحريك: الابل بلا راع.
[٢] عنف به أو عليه: أي لم يرفق به.
[٣] القمر الآية (١٨) .
[٤] الاسراء الآية (١٦)
[٥] المؤمنون الآية (٣٩) .
[٦] آل عمران الآية (٤٨) .