الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٤ - و منها قصيدة أبي سعيد الرستمي افتتاحها
فالربع بالمجد لا بالصحن متسع # و البهو لا بالحلى بل بالعلى باها
لما بنى الناس في دنياك دورهم # بنيت في دارك الغراء دنياها
و لو رضيت مكان البسط أعيننا # لم تبق عين لنا الا فرشناها
و هذه وزراء الملك قاطبة # بياذق لم تزل ما بينها شاها
فأنت أرفعها مجدا و أسعدها # جدا و أجودها كفا و أكفاها
و أنت ادبها و أنت آكبها # و أنت سيدها و أنت مولاها
كسوتني من لباس العز أشرفه # المال و العلم و السلطان و الجاها
و لست أقرب إلا بالولاء و إن # كانت لنفسي من علياك قرباها
و قصيدة ابن الطيب الكاتب أولها
و دار ترى الدنيا عليها مدارها # يجوز السماء أرضها و ديارها
بناها ابن عباد ليعرض همه # على همم إشراقهنّ اقتصارها
ترد على الدنيا بها كل غدرة # اذا ما تبارت داره و ديارها
و إن قيل بهتانا حكت تلك هذه # فقد تتوازى ليله و نهارها
فإن لم يكن في صحن دارك بعض ما # بصدرك فالدنيا يصح اعتذارها
و منها قصيدة أبي سعيد الرستمي افتتاحها:
نصبن لحبات القلوب حبائلا # عشية حل الحاجبيات حائلا
نشدنا عقولا يوم برقة منشد # ضللن فطالبنا بهنّ العقائلا
عقائل من أحياء بكر بن وائل # تحيين (يحببن خ ل) للعشاق بكر بن وائلا
عيون ثكلن الحسن منذ فقدتها # و من ذا رأى قبلي عيونا ثواكلا [١] [٢]
جعلت ضنى جسمي لديها ذرايعا # و سائل دمعي عندهنّ وسائلا
و ركب سروا حتى حسبت بأنهم # بسرعتهم عدوا إليك المراحلا
إذا نزلوا أرضا رأوني نازلا # و إن رحلوا عنها رأوني راحلا
و إن أخذوا في جانب ملت آخذا # و إن عدلوا عن جانب ملت عادلا
[١] البهو: البيت المقدم أمام البيوت.
[٢] ثواكل جمع الثكلى: و هي المرأة الباكية لفقد ولدها.