الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٩ - لبعضهم
يدرك بثاره صاحت هامته في القبر اسقوني، و الطيرة التشاؤم من صوت غراب و نحو ذلك، و أما الصفر فهو كالحية تكون في الجوف تصيب الماشية و هو عندهم أعدى من الجرب.
قال بعض الملوك: من والانا أخذنا ما له و من عادانا أخذنا رأسه و قيل في الملوك هم جماعة يستكثرون من الكلام رد السلام؛ و يستقلون من العقاب ضرب الرقاب.
قال بعض العارفين: الدين و السلطان و الجند و الرعية كالفسطاط و العمود و الأطناب و الأوتاد.
و قال بعض الحكماء لابنه: يا بنيّ خذ العلم من أفواه الرجال فإنّهم يكتبون أحسن ما يسمعون، و يحفظون أحسن ما يكتبون، و يقولون أحسن ما يحفظون.
قال أبو ذر رضي اللّه عنه: يومك جملك إذا قدت رأسه اتبعك ساير جسده، يريد إذا عملت في أول نهارك خيرا كان ذلك متصلا إلى آخره.
لبعضهم
ترى الفتى ينكر فضل الفتى # ما دام حيا فإذا ما ذهب
جدّ به الحرص على نكتة # يكتبها عنه بماء الذهب
من شرح القانون للقرشي في تشريح الساق: قال و الموضعان اللذان من جانبيه في أسفله و هما طرفا القصبتين يسميان الكوع و الكرسوع [١] تشبيها لها بمفصل الرسغ [٢] من اليدين و العظمان الناتيان في هذين الموضعين، العاريان من اللحم، يسميهما الناس في العرف بالكعبين، و جالينوس غلط من سماهما بذلك كل الغلط، و قال: إنّ الكعب عظم هو داخل هذين الموضعين يحيطان به و هو مغطى من جميع النواحي ثم قال الشارح المذكور في تشريح الكعب: ما الكعب، فالانساني منه أكثر تكعيبا و أشد تهندما [٣] مما في ساير الحيوانات و ذلك لأنّ لرجليه قدما و أصابع و يحتاج في تحريك قدميه إلى انبساط و انقباض.
و ذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطي على الأرض المائلة إلى الارتفاع و الانخفاض و على المستوية فلذلك يحتاج أن يكون مفصل ساقه من قدمه مع قوته و إحكامه سلسا سهل الحركة،
[١] الكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر.
[٢] الرسغ بضم راء و ضم غين و راء مفصل ما بين الكف و الساعد، و الساق و القدم.
[٣] الهندام: حسن القد و اعتداله.