الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٠ - شعر
هذا الرّأي و طريق العبرانية و القبط و العرب الاعتماد على ذكر أسماء مجهولة المعاني كأنها أقسام عزائم بترتيب خاص يخاطبون بها حاضرا لاعتقادهم أنّ هذه الآثار إنما تصدر عن الجن و يدعون أنّ تلك الأقسام تسخر ملائكة قاهرة للجن. و من الكتاب المذكور النيرنجا إظهار خواص الامتزاجات و نحوها، و نيرنج فارسي معرب و أصله نورنك: أي لون جديد و النيرنجات ألحقها بعضهم بالسحر بل ألحق بعضهم به الأفعال العجيبة المرتبة على سرعة الحركة و خفة اليد و الحق أنّ هذا ليس بعلم و إنما هو شعبدة لا يليق أن يعد في العلوم، و بعضهم ألحق بالسحر أيضا غرائب الآلات و الأعمال الموضوعة على امتناع الخلاء، و الحق أنه من فروع الهندسة.
ذكر ابن الأثير في المثل السائر في ابتداء وضع النحو أن ابنة أبي الأسود الدؤلي قالت له يوما: يا أبت ما أشد الحر و ضمت الدال و كسرت الراء فظنها أبو الأسود مستفهمة فقال: شهر آب، فقال: يا أبت إنما أخبرتك و لم أسألك، فأتى أبو الأسود إلى أمير المؤمنين و قال: يا أمير المؤمنين ذهبت لغة العرب و أخبره بخبر ابنته، فقال «ع» : هلم صحيفة؟ثم أملى عليه اصول النحو.
الشمالية من قطري الانقلابين نظيره الشتوية و الجنوبية نظيره الصيفية كما هو ظاهر، و قد وقع في التحفة أنّ الشمالية نظيرة الصيفية و الجنوبية نظيرة الشتوية، و هو سهو ظاهر.
شعر
برهن اقليدس في فنه # و قال النقطة لا تنقسم
و لي حبيب فمه نقطة # موهومة تقسم إذ يبتسم
كتب بعض الادباء إلى القاضي ابن قريعة فتوى، ما يقول القاضي أيده اللّه تعالى في رجل سمى ابنه مداما و كناه أبا الندامى، و سمى ابنته الراح، و كناها ام الأفراح و سمى عبده الشراب و كناه أبا الاطراب، و سمى وليدته القهوة و كناها ام النشوة أ ينهى عن بطالته أم يترك على خلاعته؟
فكتب في الجواب لو نعت هذا لأبي حنيفة لأقعده خليفة و لعقد له راية و قاتل تحتها من خالف رأيه، و لو علمنا مكانه لمسحنا أركانه، فان أتبع هذه الأسماء أفعالا و هذه الكنى استعمالا علمنا أنه قد أحيا دولة المجون و أقام لواء ابنة الزرجون فبايعناه و شايعناه و إن لم يكن الا أسماء سماها بها ما له من سلطان خلعنا طاعته و فرقنا جماعته فنحن إلى إمام فعّال، أحوج منا إلى إمام قوال. غ