الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٩٧ - أبو نؤاس
و إنما المرء بصديقه.
رأيت في بعض التواريخ المعتمد عليها: أنّ عبد اللّه بن ظاهر كان يحمل إلى الواثق باللّه البطيخ من مرو إلى بغداد، و كان ينقى في مدينة الريّ و يرمي بما فسد منه، فيأخذ أهل الري حب ذلك الفاسد فيزرعونه و هو أصل بطيخهم الجيد. كان ينفق عليه كل سنة خمسمائة ألف درهم.
قال المنتصر: لذة العفو أطيب من لذة التشفي، و ذلك أنّ لذة العفو يلحقها حمد العاقبة و لذة التشفي يلحقها ذم الندم.
حج أعرابي كان لا يستغفر و الناس يستغفرون، فقيل له في ذلك، فقال: كما أنّ تركي الاستغفار مع ما أعلم من عفو اللّه و رحمته ضعف، كذلك استغفاري مع ما أعلم من إصراري لوم.
سمع بعض العارفين، ضجة الناس بالدعاء في الموقف، فقال لقد هممت أن أحلف أنّ اللّه قد غفر لهم ثم ذكرت أني فيهم فكففت.
أبو نؤاس
خل جنبيك لرام # و امض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير # لك من داء الكلام
إنما العاقل من # ألجم فاه بلجام
شبت يا هذا و ما # تترك أخلاق الغلام
و المنايا آكلات # شاربات للأنام
من أقوى دلائل القائلين بالخلاء رفع صحيفة ملساء، دفعة عن صفحة ملساء، فيلزم تدريج تخلل الهواء، و اجيب بالمنع من دفعة الارتفاع، بل دفعيته في حيز الامتناع إذا الحركة تدريجية من غير نزاع.
النصارى مجمعون على أنّ اللّه تعالى واحد بالذات، و يريدون بالأقانيم الصفات مع الذات و يعبرون عن الأقانيم بالأب و الابن و روح القدس، و يريدون بالأب الذات مع الوجود و يريدون بالابن الذات مع العلم و يطلقون عليه اسم الكلمة، و يريدون بروح القدس الذات مع الحياة.
و أجمعوا على أنّ المسيح ولد من مريم، و صلب، و الانجيل الذي هو بأيديهم: إنما هو سيرة المسيح «غ» جمعه أربعة من أصحابه و هم متى، و لوقا، و ماريوس، و يوحنا. و لفظة الانجيل معناها البشارة، و لهم كتب تعرف بالقوانين وضعها أكابرهم يرجعون إليها في الأحكام من