الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٤ - للحاجات
السعد أ يكون بحضرة سماوية و جذبة إلهية، و تحريك رباني، و توفيق سبحاني و هو المعني بقوله تعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اَللََّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلاََمِ فَهُوَ عَلىََ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [١] و المشار إليه في كلام صاحب الشرع بقوله: إنّ النور إذا دخل القلب انفسح و انشرح، فقيل يا رسول اللّه: هل لذلك علامة يعرف بها؟فقال التجافي عن دار الغرور، و الإنابة إلى دار الخلود، و الاستعداد للموت قبل نزوله.
للمهمات و الملمات
يا من تحلّ به عقد المكاره، و يا من يفثأ به حدّ الشّدائد، و يا من يلتمس منه المخرج إلى روح الفرج ذلّت لقدرتك الصّعاب، و تسببت بلطفك الأسباب و جرى بقدرتك القضاء و مضت على إرادتك الأشياء فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة، و بارادتك دون نهيك منزجرة أنت المدعو للمهمات، و أنت المفزع في الملمات، لا يندفع منها الا ما دفعت، و لا ينكشف منها الا ما كشفت، و قد نزل بي يا ربّ ما قد تكأدني ثقله، و ألّم بي ما قد بهضني حمله، و بقدرتك أوردته عليّ، و بسلطانك وجهته إليّ، فلا مصدر لما أوردت، و لا صارف لما وجهت، و لا فاتح لما أغلقت، و لا مغلق لما فتحت و لا ميسر لما عسرت، و لا ناصر لمن خذلت، فصلّ على محمد و آله، و افتح لي يا ربّ باب الفرج بطولك، و اكسر عنيّ سلطان الهمّ بحولك، و أنلني حسن النظر فيما شكوت، و أذقني حلاوة الصّنع فيما سألت وهب لي من لدنك رحمة و فرجا هنيئا و اجعل لي من عندك مخرجا و حيا و لا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فروضك و استعمال سنتك، و موالاة أوليائك، و معادات أعدائك فقد ضقت لما نزل بي يا رب ذرعا و امتلأت بحمل ما حدث عليّ هما، و أنت القادر على كشف ما منيت به، و دفع ما وقعت فيه، فافعل بي ذلك، و إن لم أستوجبه منك يا ذا العرش العظيم.
للحاجات
اللهم يا منتهى مطلب الحاجات، و يا من عنده نيل الطلبات، و يا من لا يبيع نعمه بالأثمان و يا من لا يكدّر عطاياه بالامتنان و يا من يستغنى به، و لا يستغنى عنه، و يا من يرغب إليه و لا يرغب عنه، و يا من لا تفني خزائنه المسائل، و يا من لا تبدل حكمته الوسائل، و يا من لا ينقطع عنه حوائج المحتاجين، و يا من لا يعييه دعاء الداعين، تمدّحت بالغناء عن خلقك و أنت أهل الغنى عنهم و نسبتهم إلى الفقر و هم أهل الفقر إليك فمن حاول سدّ خلته من عندك و رام صرف الفقر عن نفسه بك، فقد طلب حاجته من مظانها، و إنّي طلبته من وجهها، و من توجه
[١] الزمر الآية (٢٣) .