الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٩ - المثنوي المعنوي
هم أهل مدينة البدن و الرسل الثالثة الروح و القلب و العقل إذ رسل إليهم اثنين أولا فكذبوهما لعدم التناسب بينهما و بينهم و مخالفتهم إياهما في النور و الظلمة فعززنا [١] بالعقل الذي يوافق النفس في المصالح و المناجح و يدعوها و قومها إلى ما يدعو إليه القلب و الروح، و تشأمهم [٢] بهم و تنفرهم عنهم لحملهم إياهم على الرياضة و المجاهدة و منعهم عن اللذات و الحظوظ، و رجمهم إياهم و استيلاؤهم عليهم رميهم بالدواع الطبيعية و المطالب البدنية، و تعذيبهم عليهم و استعمالهم في تحصيل الشهوات البهيمية و السبعية، و الرجل الذي جاء من أقصى المدينة [٣] أي من أبعد مكان فيها العشق المنبعث من أعلى و أرفع موضع منها بدلالة شمعون العقل، يسعى بسرعة حركته، و يدعو الكل بالقهر و الاجبار الى متابعة الرسل في التوحيد، و يقول: ما لي لا أعبد الذي فطرني و إليه ترجعون [٤] و كان اسمه حبيبا و كان نجارا ينحت في مدينته أصنام مظاهر الصفات من الصور لاحتجابه بحسنها عن جمال الذات و هو المأمور بدخول جنة الذات قائلا: يا ليت قومي المحجوبين عن مقامي و حالي يعلمون بما غفر لي ربي [٥] ذنب عبادة أصنام مظاهر الصفات و تنجيرها، و جعلني من المكرمين [٦] بغاية قربي في الحضرة الأحدية.
من إيجاز البيان في تفسير القرآن لأبي القاسم محمود النيشابوري قوله تعالى: وَ لاَ اَللَّيْلُ سََابِقُ اَلنَّهََارِ [٧] سئل الرضا «ع» عند المأمون عن اللّيل و النهار أيها أسبق؟فقال النهار و دليله أما في القرآن و لا الليل سابق النهار، و اما من الحساب فإنّ الدنيا خلقت بطالع السرطان و الكواكب في اشرافها فتكون الشمس في الحمل عاشر الطالع وسط السماء.
من الجزء الثالث من كتاب الفتوحات المكية لجمال العارفين الشيخ محيي الدين بن عربي، قال: اتفق العلماء على أنّ الرّجلين من أعضاء الوضوء، و اختلفوا في صورة طهارتهما هل ذلك بالغسل أو بالمسح أو بالتخيير بينهما؟و مذهبنا التخيير و الجمع أولى، و ما من قول الا و به قائل، فالمسح بظاهر الكتاب و الغسل بالسنة ثم قال بعد كلام طويل يتعلق بالباطن و أما القراءة في قوله تعالى: وَ أَرْجُلَكُمْ [٨] بفتح اللام و كسرها من أجل العطف على الممسوح فالخفض، أو على
[١] سورة يس الآية (١٣) .
[٢] تشأم أي تطير بالشوم.
[٣] يس الآية (١٩) .
[٤] يس الآية (٢١) .
[٥] يس الآية (٢٦) .
[٦] يس الآية (٢٦) .
[٧] يس الآية (٤٠) .
[٨] المائدة الآية (٨) .