الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٠ - من المثنوي
و يبالغ إذا سئل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية، و سوّف [١] التوبة و إن عرته محنة، انفرج عن شرائط الملة، يصف العبر و لا يعتبر، و يبالغ في الموعظة و لا يتعظ، فهو بالقول مدل و من العمل مقل؛ (معل خ ل) ينافس فيما يفنى، و يسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، و الغرم مغنما يخشى الموت و لا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، و يستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره فهو على الناس طاعن، و لنفسه مداهن اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه و لا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره و يغوي نفسه، فهو يطاع و يعصي، و يستوفي و لا يوفي، و يخشى الخلق في غير ربه، و لا يخشى ربه في خلقه.
قال جامع النهج كفى بهذا الكلام موعظة ناجعة، و حكمة بالغة، و بصيرة لمبصر، و عبرة لناظر مفكر.
و من كلامه «ص» عاتب أخاك بالإحسان إليه، و اردد شره بالإنعام عليه
قال يونس النحوي: الأيدي ثلاث: يد بيضاء، و يد خضراء، و يد سوداء، فاليد البيضاء هي الابتداء بالمعروف، و اليد الخضراء هي المكافآت على المعروف، و اليد السوداء هي المنّ مع المعروف.
قال بعض الحكماء: أحق من كان للكبر مجانبا و للإعجاب مباينا من جل في الدنيا قدره، و عظم فيها خطره، لأنه يستقل بعالي همته كل كثير، و يستصغر معها كل كبير.
و قال بعضهم: اسمان متضادان بمعنى واحد، التواضع و الشرف أزجر المسيء بثواب المحسنين: إنّ للقلوب شهوة، و إقبالا، إدبارا فأتوها من قبل شهوتها، فإنّ القلب إذا أكره عمي، على كل داخل في باطل إثمان إثم العمل به، و إثم الرضا به.
من كتم سره كان الخير بيده، لم يذهب من مالك ما وعظك.
إذا ضربت مخارج الكسور التي فيها حرف العين بعضها في بعض حصل المخرج المشترك للكسور التسعة، و هو الفان و خمسمائة و عشرون [٢] .
و يقال إنه سئل علي عليه السلام عن مخرج الكسور التسعة: فقال: اضرب أيام سنتك في
[١] : التسويف في الأمر: المطل و التأخير فيه، و القول بأنّي سوف أعمل و سوفته إذا قلت له مرة بعد مرة سوف أفعل.
[٢] مخرجهاى كسوري كه در آنها حرف عين ميباشد چهار است (اربعة-سبعة-تسعة-عشرة) . صورت عمل چنين است. ٢٥٢ ٩ ٢٨ ٧ ٤
٢٥٢٠ ١٠ ١٥٢
٢٥٢٠ ٧"٣٦٠.