الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٧٨ - قال النابغة
بكاء الرشيد فقال العباس اسكت يا فضيل فإنّك قتلت أمير المؤمنين، فقال: يا هامان إنما قتلته أنت و أصحابك، فقال الرشيد: ما سماك هامان الا و قد جعلني فرعون، ثم قال له الرشيد هذا مهر والدتي ألف دينار و اريد أن تقبلها مني، فقال لا جزاك اللّه الا جزاءها ردها على من أخذتها منه فقام الرشيد و خرج.
قال المحقق الطوسي في شرح الإشارات: أنكر الفاضل الشارح جواز كون الجسم الواحد متحركا بحركتين مختلفتين، قال لأنّ الانتقال إلى جهة يستلزمه الحصول في تلك الجهة، فلو انتقل إلى جهتين لزم حصوله دفعة في جهتين سواء كان الانتقال بالذات أو بالعرض أو بهما، ثم قال: لا يقال إنا نرى الرّحى تتحرك إلى جهة و النملة عليه كذا إلى خلافها لأنا نقول، لا يجوز أن يكون للنملة وقفة حال حركة الرحى؟و للرّحى وقفة حال حركة النملة؟و هذا و إن كان مستبعدا لكن الاستبعاد عندهم لا يعارض البرهان.
و الجواب إنّ الجسم لا يتحرك حركتين إلى جهتين من حيث هما حركتان بل يتحرك حركة واحدة يتركب منهما، فإنّ الحركات إذا تركبت و كانت إلى جهة واحدة أحدثت حركة مساوية لفضل البعض على البعض أو سكونا إن لم يكن فضل، و إن كانت في جهات مختلفة أحدثت حركة مركبة إلى جهة توسط تلك الجهات على نسبتها، و ذلك على قياس ساير الممتزجات، فإذن الجسم الواحد لا يتحرك من حيث هو واحد الا حركة واحدة إلى جهة واحدة، إلا أنّ الحركة الواحدة كما تكون متشابهة قد تكون مختلفة، و كما تكون بسيطة فقد تكون مركبة و كل مختلفة مركبة و كل بسيطة متشابهة، و لا يتعاكسان، و الحركة المختلفة تكون بالقياس إلى متحركاتها الأول بالذات و إلى غيرها بالعرض، و لا تكون جميعها بالقياس إلى غيرها متحرك واحد بالذات، بل لو كان فيها ما هي بالقياس إليه بالذات لكانت إحداهما فقط، و إذا ظهر ذلك فقد ظهر أنه لا يلزم من كون الجسم متحركا بحركتين حصوله دفعة في جهتين و لم يحوج ذلك الى ارتكاب شيء مستبعد فضلا عن محال [١] .
من كلام أمير المؤمنين عليّ «ع» إذا ملأ البطن من المباح عمي القلب عن الصّلاح إذا أتتك المحن فاقعد لها فإنّ قيامك زيادة لها، إذا رأيت اللّه سبحانه يتابع عليك البلاء فقد أيقظك، إذا أردت أن تطاع سل ما يستطاع، إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون، إذا هرب الزاهد من الناس فاطلبه، استشر أعداءك تعرف من رأيهم مقدار عدواتهم و مواضع مقاصدهم.
قال رسول اللّه «ص» : لا عدوى، و لا هامة، و لا طيرة، و لا صفرة، فالعدوى ما يظنه الناس من تعدي العلل، و الهامة ما كان يعتقده العرب في الجاهلية من أنّ القتيل إذا طل دمه و لم
[١] مانند سيارات كه در وقت واحد دور خود ميگردند و هم بدور آفتاب و هم به متابعت آفتاب ميروند بسمت صورت جاثي على ركبتيه چنانچه در قانون ناصرى مبرهن شده است.