الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣ - للكميت بن زيد الأسدي
و كم لجباه الراغبين لديه من # مجال سجود في مجالس جود
لأبي تمام
تعود بسط الكف حتى لو أنه # أراد ثناها لم تطعه أنامله
هو البحر من أي النواحي أتيته # فلجته المعروف و الجود ساجله
و لو لم يكن في كفه غير نفسه # لجاد بها فليتق اللّه سائله
لأبي الطيب المتنبي
و في النفس حاجات و فيك فطانة # سكوتي بيان عندها و خطاب
و ما كنت لو لا أنت الا مسافرا # له كل يوم بلدة و صحاب
للأرجاني
اقرن برأيك رأي غيرك و استشر # فالحق لا يخفى على الاثنين
فالمرء مرآة تريه وجهه # و يرى قفاه بجمع مرآتين
للكميت بن زيد الأسدي
أ تصرم الحبل حبل البيض أم تصل؟ # و كيف؟و الشيب في فوديك [١] مشتعل
لما عبأت [٢] لقوس المجد أسهمها # حيث الجدود على الاحسان تنتصل [٣]
أحرزت من عشرها تسعا و واحدة # فلا العمى لك من رام و لا الشلل
الشمس آذتك إلا أنها امرأة # و البدر آذاك إلا أنه رجل
قيل: جاء الكميت. إلى الفرزدق فقال: يا عم إنّي قلت: قصيدة اريد عرضها عليك فقال: قل فأنشده قوله: «طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب» فقال له الفرزدق: إلى ما طربت؟ثكلتك امك فقال: «و لا لعبا مني و ذو الشيب يلعب» :
و لم تلهني دار و لا رسم منزل # و لم يتطربني بنان مخضب
[١] الفود: جانب الرأس مما يلي الاذن إلى الامام. و في بعض النسخ فودي بدل فوديك.
[٢] عبأت الجيش أو المال: هيأه، عبأ لقوس اسهمها: جهز له.
[٣] انتصل السهم: خرج نصله.