الكشكول - الشيخ البهائي - الصفحة ١٣٥ - شرف الدين ابن الوكيل
و ما أحسن قول الشاعر:
و شادن مبتسم عن حبب # مورد الخلد مليح الشّنب [١]
يلومني العاذل في حبه # و ما درى شعبان أني رجب
لمجير الدين محمد بن تميم
و كأنما النار التي قد اوقدت # ما بيننا و لهيبها المتضرم
سوداء أحرق قلبها فلسانها # بسفاهة للناظرين تكلم
و له أيضا
كأنما نارنا و قد خمدت # جمرها بالرماد مستور
دم جرى من فواخت ذبحت # من فوقها ريشهنّ مشهور
لشرف الدين محمد بن موسى القدسي:
اليوم يوم سرور لا شرور به # فزوج ابن سحاب بابنة العنب
ما أنصف الكأس من أيدي القطوب بها # و ثغرها باسم عن لؤلؤ الحبب
كأنما النار في تلهبها # و الفحم من فوقها يغطيها
زنجية شبكت أناملها # من فوق نارنجة ليخفيها
شرف الدين ابن الوكيل
و إن أقطّب وجهي حين تبسم لي # فعند بسط الموالي يحفظ الأدب
ما أحسن قول من قال: ما أنصفتها تضحك في وجهك و تعبس في وجهها
حكي أنّ عند الرشيد ذكر قول أبي نؤاس:
فاسقني البكر التي اعتجرت [٢] # بخمار الشيب في الرحم
[١] الشنب و المشانب: الافواه الطيبة.
[٢] اعتجرت: لبست.