القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤٣١ - تنبيه ان الاحكام تدور مدار الاسماء
و امّا ثالثا فلكونها اقرب الى الواقع من الاستصحاب و ان قلنا بحجيّة الاستصحاب من باب الظن و حكم العقل فلا ريب فى عدم افادة الاستصحاب الظن مع تعارضه بالادلة و انما يكون الظن فى جانب الادلة و الثانى اجماع العلماء على تقديم الادلة على الاستصحاب و الثالث بناء العلماء على ذلك المقام الثانى فى بيان تعارض العمومات و المطلقات مع الاستصحاب اختلف العلماء فى تقديمها على الاستصحاب و تقديم الاستصحاب عليها على اقوال الاول تقديم العمومات و المطلقات على الاستصحاب و الثانى تقديم الاستصحاب على العمومات و المطلقات و الثالث و هو المختار لوالدى العلامة كما هو الاقرب الى الصواب التفصيل بين ما اذا ورد الاستصحاب على المطلقات و العمومات بان يكون اليقين السّابق متعلّقا باخراج فرد من العام او المطلق و بعد زمان شك فى ان الفرد المخرج هل هو مخرج من تحت العام او المطلق فى كل زمان او لا بل هو مختص بزمان دون زمان كما فى الماء المتغير الذى زال تغيره بنفسه فان قول اللّه تع وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً يدلّ على طهارة المياه خرج منه الماء المتغير ما دام التغير باقيا يقينا بالدليل القطعى نشك فى خروجه عن تحت الاية مط فى كل زمان و فى خروجه فى زمان وجود التغير دون زمان ارتفاعه فيقدم الاستصحاب ح و هى ما اذا ورد العمومات و المطلقات على الاستصحاب فيقدّم العمومات و المطلقات كما فى الوضوء الذى ابتدء فى وجه غسله او بالاوسط فانه قبل التوضّى بهذا الوضوء لم يصحّ الدّخول فى الصّلوة و بعد التوضى بهذا الوضوء فى صحة الدخول فى الصّلوة و عدمه مقتضى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ صحة الدّخول و مقتضى الاستصحاب عدم صحة الدخول و لكن لما ورد الاية فى مقام تشريع الوضوء و صحّة الدّخول فى الصّلوة معه و رفع ما ثبت سابقا و هو عدم صحّة الدّخول تقدم الاية و بين ما اذا لم يكن احدهما واردا على الاخر و لم يكن الاطلاق و العموم موهونا بكون العام و المطلق مشككا فيقدم المطلق و العام ح ايض و بين ما اذا لم يكن احدهما واردا على الاخر و كان الاطلاق و العموم موهونا بكون المطلق او العام مشككا و يكون الفرد المشكوك حكمه المتنازع فيه بين الاستصحاب و العام او المطلق فردا نادرا من العام او المطلق او الاندر منهما فيقدّم الاستصحاب ح على العام و المطلق اما تقدم الاستصحاب على المطلقات و العمومات فى الصورة الاولى فلان الاستصحاب بجعل الزمان المشكوك كالزمان المتيقن فكما يكون الفرد خارجا عن تحت العام و المطلق فى الزمان السابق يقينا كذا يكون الفرد خارجا فى الزمان اللاحق لأن الاستصحاب يجعل الزمانين كالزمان الواحد على ان التخصيص و هو اخراج الفرد فى كل زمان اولى من التقييد التفكيكى و هو اخراج فرد فى بعض الازمنة دون بعض لكون التخصيص و هو اخراج فرد فى بعض الازمنة دون بعض لكون التخصيص و هو اخراج الفرد اصلا اغلب من التقييد التفكيكى و هو الاخراج فى بعض الازمنة دون بعض و اما تقدم الاستصحاب على العمومات و الاطلاقات فى الصّورة الاخيرة فلان المراد من المطلقات و العمومات هو غير الفرد المتنازع فيه فكان الفرد المتنازع فيه لم يكن مرادا و اذا لم يكن مرادا و لم يكن العام او المطلق شاملا فيبقى الاستصحاب بدون المعارض و اما تقدّم العام و المطلق فى الصورة الثانية و الثالثة فلما تقدم فى وجه تقدم الادلة الخاصّة على الاستصحاب من ان المراد من اليقين اعم من الواقعى و الشرعى فيشمل المظنون و لا ريب فى افادة الظن من العام او المطلق المقام الثالث من المقامات فى بيان تعارض الاستصحاب مع الادلة الفقاهية التعليقية التعبدية العملية و تحقيق الكلام فى هذا المقام موقوف على رسم مقامات الاول فى بيان تعارض الاستصحاب مع اصالة البرائة الحقّ تقدّم الاستصحاب عليها لوجوه الاول اجماع العلماء على تقديم الاستصحاب على اصالة البرائة و الثانى انصراف ادلّة اصالة البرائة عما اذا نبت التكليف سابقا و الثالث اقلية موارد الاستصحاب من موارد اصالة البرائة و من القواعد المقررة فى العامين من وجه تقدّم ما كان اقل موردا على ما كان اكثر موردا و الرابع موافقة الأستصحاب لاخبار الاحتياط و الخامس موافقته لحكم العقل بانّ رفع المحتمل لازم و السادس تقديم المعصوم الاستصحاب على اصالة البرائة كما فى رواية زرارة عن ابى عبد اللّه (ع) قال قلت من لم يدر فى اربع هو ام فى ثنتين الخ و السّابع ان الاستصحاب مثبت و اصالة البرائة و من القواعد المقررة تقديم المثبت على النافى و الثانى
انصراف ادلة اصالة البرائة بملاحظة ادلّة الاستصحاب عن موارد الاستصحاب الا ترى انه اذا قال المولى لعيده اذا ثبت لى عليك تكليف فابقه حتّى اتاك اليقين برفعه و قال ايض انه اذا لم يثبت لى عليك تكليف فليس عليك شئ يفهم من الثانى ما اذا لم يكن التكليف ثابتا اولا فلذا لو ترك الاتيان بشئ كان الاتيان به لازما فى الزمان السابق قطعا و كان مشكوكا لزوم الاتيان به فى الزمان اللاحق عدّ عاصيا الثانى فى بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة و الحق تقدّم الاستصحاب على القرعة لأن القرعة لكل مجهول واقعى و ظاهرى و مع وجود الاستصحاب ليس بمجهول الثالث فى بيان تعارض الاستصحاب مع التخيير و الحق تقديم الاستصحاب على التخيير لان التخيير انما يكون عند التحير و لا تحير مع وجود الاستصحاب الرابع فى بيان تعارض الاستصحاب مع الاشتغال و الحق تقديم الاستصحاب عليه بوجوه الاول اتفاق العلماء على تقديم الاستصحاب عليه و الثانى تقديم المعصوم الاستصحاب على الاشتغال كما لا يخفى على من تامّل فى الاخبار و الثالث انصراف ادلة الاشتغال عن مورد الاستصحاب و الخامس فى بيان تعارض الاستصحاب مع الاحتياط و الحقّ تقديم الاستصحاب عليه لان المعصوم (ع) قدّم الاستصحاب على الاحتياط فى مورد التعارض كما فى رواية زرارة المقام الرابع من المقامات فى بيان تعارض الاستصحاب مع القواعد التعبّدية التنجيزية كقول المسلم و فعل المسلم و سوق المسلم و شهادة العدلين و امثالها كيمين المردودة و شهادة رجل و امراتين و نحوهما و الحق تقديم القواعد التعبدية التنجيزية عليه لوجوه الاول اتفاق العلماء كافة على تقديم القواعد ا لا ترى لو كان شئ نجسا فى السابق و لاقاه المسلم العالم بنجاسة مع الرطوبة لم يحكموا بنجاسة الشئ النجس سابقا بل يحكمون