القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٤١٤ - المقدّمة التاسعة فى بيان الاصل
فى النجاسة و هو مستفاد من قوله تعيد الصّلوة و تغسله فان الحكم بالاعادة معناه عدم كفاية ما فعله و منها ان الجاهل بالنجاسة لا يجب عليه الاعادة و ان كان ظانا بالنجاسة و هو مستفاد من جوابه (ع) عن السؤال عما اذا كان النجاسة مظنونا قبل الصّلوة ثمّ صلّى و راى بقوله تغسله و لا تعيد الصّلوة و الامر يقتضى الاجزاء فى حقّه لانه حكم لعدم الاعادة و معناه كفاية ما فعله عن تكليفه و منها قاعدة الاستصحاب و هو يستفاد من موارد منها الاول قوله معلّلا بعدم اعادة الجاهل الصّلوة بقوله لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فانه ظ فى عدم جواز نقض اليقين بالشك و الثانى قوله فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا و هو صريح فى عدم جواز نقض اليقين بالشك و هو فى قوة الكبرى الكلى و الثالث قوله و ان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت الصّلوة و غسلت ثم بينت لانك لا تدرى لعله شئ اوقع عليك فانه ظ فى انه ما كان مشكوكا وجوده يحكم بالعدم و قد كان النجاسة مشكوكا وجوده فى الان الاول من الدخول فى الصّلوة فيحكم بالعدم و هكذا الى زمان اليقين بوجودها فيصير مثل ما اذا تحقق النجاسة فى اثناء الصّلوة من دون الشك فى وجوده قبله فالحكم قطع الصّلوة و غسل موضع النجاسة و البناء على ما فعله و الرابع قوله فى ذيل الرواية فليس ينبغى ان تنقض اليقين بالشك فانه ظ بل صريح فى ان كل شئ كان يقينا فلا بد من الحكم ببقائه الى او ان حصول القطع بخلافه و لا يحكم بمجرد الشك فى رفعه برفعه و منها ان الاستصحاب معتبر فى صورة الظنّ على خلافه و هو مستفاد من قوله معلّلا لعدم اعادة الجاهل صلوته مع الظن بنجاسة الثوب لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك فانه ظ فى ان الحكم هو المضىّ على اليقين السابق و العمل به و لو كان الظن على خلافه و منها ان الحكم فى الشبهة المحصورة النجاسة الاجتناب و هو مستفاد من قوله (ع) جوابا لسؤال زرارة بقوله فانى قد علمت انه قد اصابه و لم ادر اين هو فاغسله تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد اصابها فانه دال على وجوب الاجتناب عن الناحية المتيقن فيها النجاسة و منها قاعدة الاشتغال و يستفاد من قوله (ع) حتى تكون على يقين من طهارتك فانّه يدل على ان اشتغال الذمة بوجوب الاجتناب يقتضى البرائة اليقينية و هو لا يحصل الا باليقين بالطهارة و منها ان العلم بالطهارة شرط فى الصّلوة و هو مستفاد من الحكم بالاعادة فى صورة النسيان و عدم الاعادة فى صورة الجهل من غيرهما مما تقدّم من الرواية و منها انه يكفى فى رفع التكليف بالعلم العلم الشرعى ايض و هو مستفاد من قوله (ع) جوابا عن زرارة سائلا عنه (ع) بقوله فان ظننت انه قد اصابه و لم اتيقن ذلك فنظرت و لم ار شيئا ثم صلّيت فرايت فيه تغسله و لا تعيد الصّلوة فان الحكم بعدم اعادة الصّلوة انما يكون لكون العلم الشرعى بالطهارة فى الصّلوة و منها عدم وجوب الفحص و التفتيش عن النجاسة و هو مستفاد من قوله لا جوابا عن زرارة سائلا عن وجوب الفحص بقوله فهل على ان شككت فى انه اصابه شئ ان انظر فيه و منها حسن الاحتياط و استحبابه و هو مستفاد من قوله و لكنك انما تريد ان تذهب الشك الذى وقع على نفسك بل الظ من الجمل الاخبارية الواردة فى كلام الائمة (ع) هو الحمل على الانشاء فالمراد الامر بارادة ان تذهب الشك بالاحتياط و التفتيش و منها جواز البناء فى الصّلوة بل وجوبه فى مثل المذكور و هو المصرّح به بقوله (ع) و ان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت و غسلت ثمّ بينت على الصّلوة و منها حجية اصالة تاخر الحادث و هو مستفاد من قوله لعله شئ لوقع عليك فان المستفاد منه ان الحادث المتيقن الوجود محكوم بالعدم الى زمان اليقين بوجوده فيه بعينه و الايرادات المتقدمة بعضها وارد فى المقام و الجواب الجواب و عليك بالتامّل و قد اورد هنا بان الحديث مرسل لا تعمل به و الجواب عنه اولا انه من المعلوم عدم رواية زرارة عن غير الامام خصوصا مع جلالة قدره و عظمة شانه و اعتماد الاصحاب على روايته فلا يقدح الارسال فى خبره و ثانيا بانجبار الضعف بالشهرة على حجيّة الاستصحاب فت و ثالثا فلان الظ ان المسؤل عنه فيها هو الباقر ع
لما اشار اليه فى الوسائل بعد الاشارة الى الرواية المذكورة و رواه الصدوق فى العلل عن ابيه عن على بن ابرهيم عن ابيه عن حماد عن زرارة عن ابيجعفر (ع) مثله و لا يخفى عليك ان ذيل الرواية معارض بصدرها فان صدر الرواية دالة على انه لا اعتبار بالشك قبل الصّلوة بل بالظن و لذا حكم بعدم الاعادة و انه يكفى فى العلم بالطهارة العلم الشرعى و ذيل الرواية يدلّ على اعتبار الشكّ و عدم كفاية العلم الشرعى فى العلم بالطهارة و لذا حكم فى صورة رؤية النجاسة فى اثناء الصلوة مع كون الشك فى وجودها قبل الصّلوة بالاعادة و لا ريب انه تناقض و قد رفع التناقض بوجوه الاول ان الحكم بعدم الاعادة انما يكون فى صورة رؤية النجاسة بعد الصّلوة و ح لا يلزم محذور بخلاف ما يكون رؤية النجاسة فى اثناء الصّلوة فان اجزاء الصّلوة مترتبة ففساد البعض يوجب فساد الكل فان الاجزاء التى تكون بعد العلم برؤية النجاسة باطلة لعدم صحتها مع النجاسة فكذا التى كانت قبله لان صحة بعضها مترتبة بالاخر و الجواب عنه بانه لو كان كك لما يصح الحكم بعدم الاعادة فى صورة عدم كون الشك فى النجاسة قبل الصّلوة و وجب الحكم بالاعادة فى الوجه المذكور و الثانى ان المراد بالعبارة الاولى الواقعة فى صدر الرواية هو ما اذا راى النجاسة بعد الصّلوة و كان وجود النجاسة فى الصّلوة و قبله مشكوكا و بالجملة المراد بها نظير القسم الثانى من صورتى رؤية النجاسة فيما بين الصّلوة فيكون موردا لاصالة تاخر الحادث و بالعبارة الواقعة فى الذيل هو ما اذا راى النجاسة فيما بين الصّلوة و علم انها كانت قبل الصّلوة فلا تناقض فى البين و الثالث ان الظ من العبارة الواقعة فى الذيل هو صورة النسيان فيكون المراد انه علم بالنجاسة ثم نسى و شكّ فيها و دخل فى الصّلوة و راى النجاسة و علم انها كانت قبل وقته و منها رواية محمد بن يعقوب الكلينى ثقة الاسلام عن على بن ابرهيم عن ابيه و محمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد عن حريز عن زرارة عن احدهما (ع) قال قلت له من لم يدر فى اربع هو ام فى ثنتين و